في الوقت الذي شرعت فيه أنقرة في تعزيز الأمن حول منشآت الطاقة خوفاً من هجمات يشنها الأكراد تعمل إيران على توطيد علاقتها مع تركيا لمواجهة تنظيم «داعش» رغم مواقف البلدين المتناقضة حول الأزمة السورية.
ودعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى «تعاون أكبر» مع أنقرة في مكافحة التنظيمات الإرهابية، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، على ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.
وقال روحاني لأردوغان إن «إيران وتركيا وقفتا في ظروف عصيبة جداً جنباً إلى جنب، وفي الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة حالياً يجب أن نتعاون معاً لحل قضايا المنطقة».
ودعا إلى «تعزيز وتمتين العلاقات» بين البلدين.
من جهته، دعا أردوغان إلى «التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب والتطرف ولا سيما مجموعة داعش الإرهابية».
وأكد بحسب وكالة ايرنا أن التعاون بين البلدين «يكتسي أهمية كبيرة في مواجهة هذه المجموعات الإرهابية» محذراً بأن «داعش» يشكل «خطراً على العالم الإسلامي».
وتعارض تركيا نظام الرئيس السوري بشار الأسد وترفض أي تعاون معه في حين تعتبر إيران حليفه الرئيسي في المنطقة.
وكانت إيران طالبت في نهاية يوليو باحترام «السيادة الوطنية» للدول في مكافحة الإرهاب بعدما شنت تركيا عمليات قصف ضد أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا والقواعد الخلفية لمتمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.
إجراءات مشددة
وفي جديد ملف الحرب التركية على الإرهاب قال مسؤولون في قطاع الطاقة إن أنقرة ستنشر أجهزة تصوير حرارية ودوريات تمتطي الجياد لتعزيز الأمن حول خطوط أنابيب النفط والغاز الرئيسية نظراً لتزايد هجمات المسلحين الأكراد.
وقال مسؤول تركي بقطاع الطاقة ووكيل ملاحي إن تدفق النفط عبر خط الأنابيب الواصل بين العراق وتركيا والذي يحمل النفط من المنطقة الكردية إلى ميناء جيهان بجنوب تركيا استؤنف بعد إغلاق دام أسبوعاً عقب هجوم شنه حزب العمال الكردستاني.
وقال مسؤول بقطاع الطاقة «المخاطر التي تحيق بالشركات التي ينتقل نفطها إلى تركيا أو يمر عبرها زادت بوضوح على ضوء الهجمات الأخيرة».
بدوره، قال مسؤول كبير في قطاع الطاقة «يبدو أن حزب العمال الكردستاني يعود إلى أساليبه القديمة في إلحاق الضرر بالبنية التحتية للطاقة».
وسيتم وضع كاميرات مراقبة جديدة على الجزء الممتد مسافة 650 كيلومتراً من خط الأنابيب الواصل من بلدة سيلوبي التركية الحدودية إلى ميناء جيهان الجنوبي. وستوضع على نقاط تعتبر الأكثر عرضة للهجمات.
وقال المسؤولون إنه سيتم أيضاً إرسال دوريات تمتطي الجياد لمراقبة خطوط الأنابيب. وامتنعوا عن ذكر مزيد من التفاصيل عن الإجراءات الأمنية المزمعة.
%98
تشتري تركيا 98 في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي وأكثر من 90 في المئة من متطلباتها من النفط الخام من منتجين أجانب. وقدر حجم وارداتها بنحو 61 مليار دولار في 2014.
