دعا زعيم حركة طالبان الجديد الملا اختر منصور في أول رسالة صوتية له بثت أمس إلى الوحدة في صفوف حركته، بعد تقارير حول صعود أصوات معارضة إثر تسميته على رأس الحركة المتطرّفة.
وقال اختر منصور خليفة الملا عمر، بعد تسلمه زعامة الحركة: «علينا أن نعمل للحفاظ على وحدتنا، إن الانقسامات في صفوفنا لا تخدم سوى أعدائنا وتسبب لنا الضرر».
وفي رسالة صوتية مسجلة من 33 دقيقة، قال منصور، إن «تمرد حركة طالبان مستمر»، ونصح مريدي الحركة بعدم الاستماع إلى ما أسماه الشائعات. وأضاف: «هدفنا وشعارنا هو تطبيق الشريعة وإقامة نظام إسلامي، وسنواصل جهادنا حتى تحقيق ذلك».
وتطرق منصور إلى محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية من دون توضيح ما إذا كان داعما لها.
وأعلنت حركة طالبان أول من أمس الجمعة تعيين منصور زعيماً جديداً لها خلفا لمؤسسها الملا عمر بعدما أكدت نبأ وفاته من دون تحديد تاريخها.
وأبرزت وفاة عمر الذي حظي بإجماع حركته بالرغم من غيابه عن الحياة العامة بعد سقوط نظام طالبان في 2001، الخلافات العميقة في أوساط طالبان، التي دخلت في مفاوضات سلام مع كابول من دون أن توقف المعارك معها.
كما أنها تواجه منافسة شرسة من تنظيم داعش الذي يجتذب عدداً متزايداً من مقاتلي طالبان الذين يعترضون على سياسة قادتهم.
ولم يوفر تعيين منصور الذي كان الذراع اليمنى لعمر، أي تهدئة داخلية، فبعض قياديي طالبان اعتبروا تعيينه متسرعا، فيما يفضل آخرون يعقوب نجل عمر، أو ينتقدونه على علاقاته مع باكستان المتهمة بلعب دور مؤثر في التمرد.
كما عينت قيادة طالبان مساعدين لزعيم الحركة هما هيبة الله اخوندزاده الرئيس السابق لمحاكم طالبان وسراج الدين حقاني الزعيم الشهير لشبكة حقاني والمعروف بقربه من تنظيم القاعدة ومن باكستان.
ونظمت باكستان في مطلع يوليو اللقاء الرسمي الأول بين قياديين من طالبان وممثلين عن حكومة كابول، من أجل إطلاق محادثات سلام فعلية بإشراف الولايات المتحدة والصين.
وكان من المفترض ان تبدأ جولة ثانية من محادثات السلام في باكستان، إلا أن اسلام اباد أرجأتها بسبب الغموض الناجم عن وفاة عمر، ونزولاً عند طلب من حركة طالبان الأفغانية.

