يواجه الشارع البريطاني جدل إعادة الاستفتاء على انفصال اسكتلندا، سجال عاد من جديد ليكرس نفسه فوق منابر النقاش السياسي بعد أن صرح رئيس وزراء اسكتلندا السابق أليكس ساموند أن استفتاء ثانياً حول استقلال اسكتلندا هو «أمر حتمي». وقال ساموند، الذي يشغل مقعداً في البرلمان، إن الحكومة البريطانية لم تلتزم بوعود ما بعد الاستفتاء بإعطاء اسكتلندا المزيد من الصلاحيات.

وأضاف في تصريحات إعلامية أن «الاستفتاء المزمع حول وضع بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يحفز حركة الانفصال، وكذلك مقاومة خفض الرفاه وبرامج التقشف التي تفرضها الحكومة».

تصميم

وفي وقت سابق أكدت زعيمة الحزب القومي الإسكتلندي نيكولا ستورجيون أن اسكتلندا ستستقل حتماً يوماً ما، حيث رفضت مجدداً استبعاد احتمال إجراء استفتاء ثان حول انفصال بلادها.

من جهته، حذر زعيم الكتلة البرلمانية للحزب القومي الاسكتلندي في مجلس العموم البريطاني انغوس روبرتسون من أن اسكتلندا قد تصوت لصالح الاستقلال عن بريطانيا قبل الانتخابات المقبلة. وأشار إلى أن حزبه يمكن أن يقترح إجراء استفتاء آخر قبل عام 2020 إذا مضى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قدماً بإجراءاته التقشفية، أو رفض التنازل عن مزيد من السلطات لصالح اسكتلندا.

واستبعد كاميرون منح اسكتلندا استفتاء جديدا حول استقلالها، قائلاً: أجرينا استفتاء والاسكتلنديون صوتوا بشكل قاطع للبقاء في المملكة المتحدة ولن يُجرى استفتاء آخر. وقال كاميرون الذي أعيد انتخابه بأغلبية مطلقة إنه سيضمن منح سلطات أكبر لاسكتلندا وفقا لخطة قائمة، لكنه رفض فكرة أن الاسكتلنديين قد يحصلون على استفتاء جديد بشأن الاستقلال في أي وقت قريب.

خسائر

يقول أستاذ تاريخ الهند في جامعة أكسفورد فيصل ديجفي إنه «إذا انقسمت المملكة المتحدة إلى قسمين عندما تستقل اسكتلندا عنها، فإن المملكة ستخسر ثلث أراضيها و10 في المئة من ثروتها وخمسة ملايين نسمة من مواطنيها، وكذلك قوة الردع النووي».

وبين ديجفي خطورة استقلال اسكتلندا، قائلاً: «في حال استقلالها ستكون اسكتلندا دولة تنقصها السيادة بالمفهوم التقليدي، وربما لن يكون بمقدورها الاعتماد على نفسها اقتصادياً».