لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
استعر لهيب القصف الجـــوي التركي على مقاتلي حزب العمال الكردستاني، إذ نفّذت المقاتلات أعنف غاراتها على مواقع الحزب شمالي العراق، وصفت بغداد الهجوم بالتصعيد الخطير والاعتداء على سيادتها، في الأثناء، صادقت أنقرة على استخدام الأميركيين قاعدة «انجرليك» لضرب تنظيم داعش في سوريا.
وأعطت السلطات التركية رسمياً الضوء الأخضر للأميركيين لاستخدام قاعدة انجرليك الجوية لضرب مقاتلي تنظيم «داعش» في سوريا، وفق ما أعلن مصدر تركي رسمي أمس.
وقال مصدر في وزارة الخارجية بعد أيام من إعطاء أنقرة موافقتها المبدئية لواشنطن، إنّه «تم توقيع مرسوم حكومي وبات في إمكان الأميركيين استخدام قاعدة انجرليك في اي وقت في إطار الائتلاف الدولي ضد الإرهابيين.
دك معاقل
ميدانياً، شنّت مقاتلات تركية أعنف ضربات ضد المقاتلين الأكراد شمالي العراق منذ بدء حملتها العسكرية قبل نحو أسبوع. وذكر مكتب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، أن «الضربات أصابت أهدافا لحزب العمال الكردستاني من بينها ملاجئ ومستودعات وكهوف في ست مناطق». وقال مسؤول كبير لوكالة «رويترز»، إن «الهجوم هو الأكبر منذ بدء الحملة التركية».
وقامت السلطات التركية ببناء جدار عازل مشيد بأسلاك شائكة، فضلاً عن نصب كاميرات مراقبة ترصد ليل نهار التحركات على طول الحدود، إلى جانب حفر خندق بعمق أربع أمتار على طول مدينة هاتاي الجنوبية الحدودية مع سوريا.
وذكرت مصادر عسكرية تركية مطلعة، أن «قوات حماية الحدود ألقت القبض على 13 ألف شخص كانوا يحاولون العبور من وإلى تركيا بطرق غير شرعية، وذلك بعد أن تم تشييد هذا الجدار على طول الحدود مع سوريا»، مؤكدة أن «هناك نقاط تفتيش على مسافة كل 50 متراً وأبراج للمراقبة على طول الحدود مع سوريا».
انتهاك سيادة
وعلى الفور، دانت بغداد الهجوم التركي، ووصفته بأنه «تصعيد خطير واعتداء على السيادة العراقية». وفي بيان نشر على حساب رئيس الوزراء حيدر العبادي على «تويتر» دعت بغداد تركيا لتجنّب المزيد من التصعيد والسعي لحل للأزمة، مشيرة إلى التزامها عدم السماح بأي هجوم على جارتها الشمالية من داخل الأراضي العراقية.
تشكيك سوري
وفي أول رد سوري رسمي على الغارات، شككت دمشق في نوايا تركيا بالتصدي لتنظيم داعش. وذكرت وزارة الخارجية السورية في رسالتين متطابقتين إلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة: «إذا كانت تركيا قد شعرت الآن بعد أربع سنوات ونيف مرت على الأزمة في سوريا بأن من واجبها التصدي للإرهاب، فإن ما ينطبق عليها هو المثل القائل: أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً». وأضافت: «لكن هل النوايا التركية صادقة في مكافحة إرهاب «داعش» وجبهة النصرة والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة؟ أم أنها تدعي ذلك بهدف ضرب الأكراد في سوريا والعراق وربما لأسباب داخلية أخرى؟».
بداية جديدة
إلى ذلك، دعت الحكومة الألمانية تركيا لاستئناف عملية السلام في مسارها مع الأكراد من جديد. وأكدت نائبة الناطق باسم الحكومة الألمانية كريستيانه فيرتس أمس، أن «المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ترى أن عملية السلام تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لتركيا، وتأمل في أن تكون هناك بداية جديدة لعملية السلام قريباً». بدورها، قالت نائبة الناطق باسم وزارة الخارجية الألمانية سوسن شبلي: «في النهاية يكون من الأفضل لمستقبل تركيا، إذا ما تم الحفاظ على عملية السلام واستئنافها».
1302
أعلنت الحكومة التركية أمس أنه جرى إلقاء القبض على 1302 من الأشخاص حتى الآن ضمن الحملة التي تستهدف حزب العمال الكردستاني والجماعات اليسارية وتنظيم «داعش». ولم يتم تحديد عدد الذين تم اعتقالهم من كل مجموعة، وعدد الذين مازالوا قيد الاحتجاز. وقال مسؤولون أكراد إنّ «عدداً كبيراً من الذين تمّ اعتقالهم في الحملات الأولية كانوا من الجماعات الكردية واليسارية».
