انتقد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف التصريحات الأخيرة لنظيره الاميركي جون كيري، داعياً الأميركيين للتخلي عن اسلوبهم القديم بالتعامل بلغة التهديد..
في حين برز موقف للتيار المحافظ في إيران، على لسان مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية علي ولايتي، يرفض التفتيش النووي بالمطلق. وقال ظريف، في بيان اصدره رداً على التصريحات الاخيرة لوزير الخارجية الاميركي، معتبراً ما طرحه كيري «إشارات ناقصة». واعتبر أنّ عهد التهديد ولّى.
ونقلت وكالة انباء فارس الايرانية، عن ظريف تأكيده أنّ «مقاومة الشعب الايراني امام مختلف الضغوط الدولية ارغمت واشنطن على التخلي عن اسلوب المواجهة واللجوء للدبلوماسية»، لافتاً إلى أنّ وزير الخارجية الأميركي أشار بصورة ما إلى هذه المسألة، لكنه أعرب عن الأسف لأنّ وزير الخارجية الاميركي تحدث مرة اخرى عن الحبل المهترئ «قدرة اميركا على استخدام القوة العسكرية».
وأضاف ظريف، الذي يفترض أن يبدأ اليوم زيارته تحمله إلى دولتي الكويت وقطر ثم العراق، أنّ «كيري يعلم جيدا بأنه سمع خلال فترة المفاوضات عدم جدوى هذه التهديدات الفارغة ضد الشعب الايراني ومقاومته امام مثل هذه الاجراءات».
زيارة ثلاثية
وبخصوص جولة ظريف في عدد من دول الجوار، أعلنت وزارة الخارجية الايرانية أنّ الوزير سيبحث الاتفاق النووي الذي ابرمته بلاده مع الدول الكبرى وقضايا ثنائية واقليمية.. على أن يعود إلى طهران مساء الاثنين حيث من المقرر وصول وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الثلاثاء.
ولايتي: لا
في الأثناء، قال مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي إن طهران لن تسمح بتفتيش أي من مواقعها العسكرية، وهو ما يتناقض مع ما أعلنه مسؤولون إيرانيون وغربيون من أن الاتفاق النووي يسمح لمفتشين دوليين بزيارة هذه المنشآت، ما يعكس موقفاً متشدّداً من جانب التيار المحافظ في ايران، قد يهدد الاتفاق الموقع.
وأكد ولايتي، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية، أنه «بعيدا عن استنتاج وتفسيرات دول 5+1 أقول بكل وضوح إن الدخول إلى المواقع العسكرية وتفتيشها ممنوع».
وأضاف أن «دخول أي أجنبي بمن فيهم مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو أي مفتشين آخرين للمواقع الحساسة خاصة العسكرية منها ممنوع، هذا كلام نهائي». وتعليقا على ذلك، قال الناطق السابق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن تصريحات ولايتي تخالف اتفاق فيينا وتدل على أن طهران لها وجهان في التعامل مع القضايا الهامة.