أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما في كينيا محادثات تناولت التجارة والاستثمار ومكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، في أول زيارة لبلد أبيه منذ انتخابه رئيسا للولايات المتحدة. وكان الأبرز في نشاطات الرئيس الأميركي ترويجه لإفريقيا كمركز للنمو الاقتصادي العالمي.

وأكد الرئيس أوباما في اليوم الأول من زيارته غير المسبوقة إلى كينيا، والتي تستمر أربعة أيام وتشمل إثيوبيا، أنّ «إفريقيا تسير قدماً».

وقال أوباما في افتتاح قمة عالمية حول ريادة الأعمال، استهلّها بإلقاء التحية على المشاركين باللغة السواحلية المحلية قائلاً للحضور: «جامبو» أي مرحبا. ثم أردف: «كيف حالكم» باللغة السواحلية أيضاً: «أردت أن اكون هنا لأنّ إفريقيا تسير قدما. افريقيا واحدة من المناطق التي يسجل فيها اكبر نمو في العالم».

وأضاف أوباما أمام أكثر من ألف من المقاولين والمسؤولين الحكوميين وكبار رجال الأعمال من نحو 120 دولة في القمة العالمية لريادة الأعمال أنّ «إفريقيا واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم حيث ترتفع الإيرادات وتتزايد الطبقة المتوسطة. وهذا يوفر فرصا لا تصدق للأفارقة والعالم». ويبحث أوباما خلال زيارته لكل من كينيا وإثيوبيا أيضا قضايا الاستثمار والديمقراطية.

تراجع التهديد

وأكد الرئيس الأميركي، خلال لقاء مع نظيره الكيني اوهورو كنياتا ان شبكات المتطرفين في حركة الشباب تراجعت قوتها في شرق إفريقيا لكن التهديد الذي يمثلونه في المنطقة لا يزال قائما. وقال اوباما: «لقد خفضنا بشكل منهجي حجم الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون. لقد نجحنا في الحد من سيطرتهم الفعلية في داخل الصومال وأضعفنا هذه الشبكات الناشطة هنا في شرق افريقيا». وأضاف: «هذا لا يعني أن المشكلة عولجت».

استنفار أمني

وتعقد القمة وسط اجراءات أمنية مشددة ادت إلى اغلاق مناطق فيها وإغلاق المجال الجوي فوقها عند هبوط طائرة الرئيس الأميركي واقلاعها الأحد إلى إثيوبيا المجاورة.

وأفادت تقارير إعلامية محلية بأنه تم نشر حوالي 10 آلاف عنصر من عناصر الشرطة في نيروبي. وقد وضعت البحرية الأميركية على أهبة الاستعداد في المحيط الهندي، ويتم رصد المجال الجوي بشدة من قبل الجيش الأميركي.

وحذرت السفارة الأميركية من أنّ هذه القمة بحد ذاتها قد تكون «هدفاً محتملاً للإرهابيين».

ويغادر أوباما العاصمة نيروبي مساء اليوم متجهاً إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث من المقرر أن يلتقي برئيس الوزراء الإثيوبي هيلي مريم ديسالين.

وقبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، يلتقي أوباما مع ممثلي المجتمع المدني ويزور مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية.