حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري إسرائيل من مغبة القيام بأي عمل عسكري منفرد ضد إيران، مؤكداً أن بلاده لن تتردد في الرد «المناسب» حال فكرت طهران في خرقه، بينما يبدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال ساعات جولة تشمل الكويت وقطر والعراق، ليعود إلى بلاده الاثنين بغرض استقبال عدد من المسؤولين الأوروبيين الذين اعلنوا عن عزمهم زيارة ايران.

وقالت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية ان ظريف سيزور اليوم الكويت ثم قطر والعراق. ويعود الوزير إلى طهران مساء الاثنين لاستقبال وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني المقرر وصولها طهران الثلاثاء ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأربعاء.

تحذير

وفي الأثناء حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري إسرائيل من مغبة القيام بأي عمل عسكري منفرد ضد إيران وقال كيري إنّ إسرائيل سترتكب خطأ جسيما إذا قررت اتخاذ اجراء عسكري منفرد ضدها بسبب برنامجها النووي.

وكان كيري يرد على سؤال خلال مقابلة مع برنامج «توداي» على تلفزيون «ان.بي.سي» عما إذا كان الاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى العالمية الست مع ايران الأسبوع الماضي يزيد احتمالات أن تشن إسرائيل هجوماً عسكرياً أو الكترونيا على طهران. فردّ بأنّ هذا «سيكون خطأ فادحا..خطأ جسيما له عواقب خطيرة على إسرائيل وعلى المنطقة ولا أظن أن هذا ضروري».

وأعلن كيري في كلمة خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس النواب بالكونغرس الأميركي أن الاتفاق النووي مع إيران ليس له بديل، وأنه إذا لم يتم تنفيذه فإن ذلك يهدد بأزمة عسكرية في الشرق الأوسط.

وقال: «في حال خرق إيران شروط الاتفاق، وسنعلم بذلك، وسنعلم بذلك سريعا فإننا بالطبع سنرد على ذلك بالشكل المناسب». وأضاف أنه إذا لم يتم تنفيذ هذا الاتفاق فإنه لن تتبقى أي تقييدات على برنامج إيران النووي، وستحصل على «ضوء أخضر» لتطوير سلاح نووي.

وذكر كيري أنه في هذه الحال «ستستمر طهران ببرنامجها النووي وسيظهر خطر أزمة عسكرية»، داعيا المشرعين الأميركيين إلى دعم الاتفاق مع إيران.

ووصل وزير الخارجية الأميركي أمس على عكازين إلى مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك لطرح وجه نظر حكومته بشأن ذات الموضوع.

من ناحيته اعتبر وزير الطاقة الأميركي إرنيست مونيز أن الاتفاق الإيراني يصب في مصلحة الولايات المتحدة وشركائها على السواء.

وقال مونيز إنه «واثق بأن الولايات المتحدة وحلفاءها بحاجة لهذه الصفقة.. فهي تعتمد على العلم وأبحاث دقيقة، والجزء التقني من الاتفاق صلب بما فيه الكفاية».

عودة

قال وزير الصناعة الإيراني محمد رضا نعمت زاده إن بلاده تتوقع الانضمام مجددا إلى نظام جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك سويفت للدفع الإلكتروني بعد ثلاثة شهور من رفع العقوبات.

وقال نعمت زاده، في مؤتمر صحافي في فيينا، إن بلاده ستنضم إلى سويفت من جديد «في غضون ثلاثة شهور» بعدما عزلتها عنه العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.