لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تعهد مشرعون أميركيون متشككون في الاتفاق النووي مع إيران بالضغط على إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لكشف المزيد من المعلومات حوله خلال جلسات مراجعة الاتفاق التي بدأت في الكونغرس وتستمر لشهرين، في وقت التزم جمهوريون بارزون ببذل قصارى جهدهم لإثناء البيت الأبيض عن المضي قدماً فيه، وبينما استنفرت المنظمة الداعمة لاسرائيل «أيباك» قوتها واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني دفاعه عن الاتفاق الذي يتعرض لهجوم شرس من اطراف عدة.

ومع تزايد الضغوط لعرقلة الاتفاق يعكف كبار المسؤولين في إدارة أوباما على حملة مضادة أمضوا فيها بالفعل ساعات في لقاءات ومحادثات هاتفية لإطلاع أعضاء الكونغرس على تفاصيل المقترح.

وأطلع وزير الخارجية جون كيري ووزير الطاقة إرنست مونيز ووزير الخزانة جاك لو كامل أعضاء الكونغرس بمجلسيه على تفاصيل الاتفاق في جلسات منفصلة مغلقة ومن المقرر أن يحاولوا إبراز مميزات الاتفاق في جلسة علنية للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وبعد أن بدأ الكونغرس مراجعة للاتفاق تستغرق 60 يوما قال الجمهوري جون بينر رئيس مجلس النواب للصحفيين «نظرا لأن إبرام اتفاق سيئ سيهدد أمن الشعب الأميركي.. فإننا سنفعل كل شيء ممكن لمنعه.»

إسرائيل تضغط

ومارست إسرائيل الأربعاء ضغوطا على المشرعين لعرقلة الاتفاق وعقد السفير الإسرائيلي رون ديرمر لقاءات خاصة مع مجموعة تضم حوالي 40 عضوا بمجلس النواب.

وصرح مسؤولون من المعسكر المؤيد لإسرائيل بأن لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك) وهي أقوى جماعة ضغط مناصرة لإسرائيل ستنشر حوالي 300 من أعضائها في الكونغرس الأسبوع المقبل لمحاولة إقناع المشرعين وخاصة الديمقراطيين الذين لم يحسموا أمرهم بالاعتراض على الاتفاق.

وذكرت المصادر المؤيدة لإسرائيل أن أيباك تنسق خططها مع جماعات حليفة مثل جماعة مواطنين من أجل إيران خالية من الأسلحة النووية التي ترعى حملة دعاية تلفزيونية عامة. وتوقع مصدر أن تنفق هذه الجماعات أكثر من 20 مليون دولار.

ويمهل قانون وقعه أوباما على مضض في مايو الماضي أعضاء الكونغرس حتى 17 سبتمبر لاتخاذ قرار بشأن قبول أو رفض الاتفاق بين إيران والقوى العالمية والذي يهدف لكبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها.

وأوضح النائب الجمهوري دينيس روس أنه يميل لعدم الموافقة على الاتفاق لكنه قال بعد عملية الإطلاع التي قام بها مسؤولون «أنا أكثر ميلاً الآن لمعرفة المزيد والتحقق بنفسي.»

قلق من الإرهاب

وقال السناتور الجمهوري تيد كروز الذي يسعى للتأهل لخوض سباق الرئاسة عام 2016 إن الاتفاق سيدر على إيران مليارات الدولار ستستخدمها في تمويل أنشطة إرهابية. وأضاف «هذا الاتفاق سيحول إدارة أوباما إلى أكبر ممول في العالم لإرهاب المتشددين.»

اتفاق تاريخي

وفي طهران واصل الرئيس الإيراني حسن روحاني دفاعه عن الاتفاق وقال إن الاتفاق مع القوى العالمية تاريخي وهو «أكثر قيمة» من الجدل الداخلي بشأن تفاصيله الدقيقة، وأضاف في كلمة أمام مؤتمر طبي نقلها التلفزيون على الهواء مباشرة «كيف يمكن أن تكون إيرانيا ولا تهلل لفريقنا التفاوضي؟» وتابع أن الاتفاق يمثل صفحة جديدة في التاريخ فتحت عندما انتخبه الإيرانيون رئيسا بأغلبية ساحقة عام 2013 مضيفا أن الإيرانيين سعوا لإنهاء العقوبات ورغبوا في اتباع سياسة الاعتدال. وشدد روحاني على انه يسعى الى نهاية للإكراه والعقوبات ضد ايران.

عقد جديد

قال نائب وزير النفط الإيراني للشؤون التجارية والدولية أمير حسين زماني نيا إن إيران تهدف لبدء العمل بعقد بترولي جديد خلال شهرين إلى ثلاثة شهور وذلك في إطار مساعي البلاد لتعزيز إنتاجها النفطي بعد رفع العقوبات. وقال زماني نيا للصحفيين على هامش مؤتمر في فيينا إن العقد المقترح أكثر تحررا من نظام عقود «إعادة الشراء» القديمة. فينا - الوكالات