لا تزال تركيا تعيش على ارتدادات تفجير سروج، حيث أعلنت مصادر حكومية أن منفذ الهجوم التحق بصفوف " داعش" منذ شهرين فقط في وقت دان مجلس الامن بأشد العبارات الهجوم الانتحاري في المدينة التركية فيما تبنى حزب العمال الكردستاني قتل شرطيين تركيين عثر على جثتيهما قرب الحدود السورية رداً على الهجوم الانتحاري الدموي.
وقال مسؤول كبير في الحكومة التركية أمس إن الانتحاري الذي يشتبه بأنه قتل 32 شخصا في جنوب شرق تركيا هذا الأسبوع هو تركي سافر إلى سوريا العام الماضي بطريقة غير مشروعة.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه أن المشتبه به وهو كردي يبلغ من العمر 20 عاما من بلدة اديامان بجنوب شرق تركيا، تربطه صلات أيضا بمفجر مزعوم آخر هاجم تجمعا سياسيا مواليا للأكراد قبل أيام من الانتخابات العامة التي جرت في السابع من يونيو.
وصرح مسؤول تركي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس، نؤكد بالاستناد الى تحاليل جينية ان منفذ الهجوم رجل في العشرين من اديامان (جنوب شرق تركيا).
وأوردت الصحف التركية أمس ان الشاب الذي أشير إليه بالأحرف الأولى من اسمه «ش.أ.أ» التحق بصفوف تنظيم داعش قبل شهرين فقط. واشارت السلطات التركية إلى أنه فجر نفسه قبيل ظهر الاثنين في حدائق المركز الثقافي في سروج (جنوب) على الحدود مع سوريا، وسط حشد من الشباب المؤيدين للأكراد أرادوا المشاركة في اعادة اعمار كوباني (عين العرب السورية). وتابعت الصحف ان السلطات التركية تحقق في وجود روابط بين الهجوم في سروج والهجوم الذي أوقع أربعة قتلى وعشرات الجرحى خلال اجتماع لحزب الشعب الديمقراطي في 5 يونيو في دياربكر (جنوب شرق) قبل يومين على الانتخابات التشريعية.
وأوردت صحيفة حرييت ان آلية الشحنة الناسفة متطابقة في الحالتين، وأن منفذي الهجومين المفترضين انضما الى صفوف المتشددين في الفترة نفسها.
مقتل شرطيين
وفي الأثناء، تبنى حزب العمال الكردستاني أمس قتل شرطيين تركيين عثر على جثتيهما قرب الحدود السورية ردا على الهجوم الانتحاري الدموي، الذي نسب الاثنين الى تنظيم داعش. وكتبت قوات الدفاع الشعبي، الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 1984 تمردا ضد حكومة انقرة على الأراضي التركية، على موقعها الالكتروني الرسمي ان هذا الهجوم نفذ «ردا على مجزرة سروج». واضافت، في 22 يوليو حوالي الساعة السادسة تم تنفيذ عمل وقائي ضد شرطيين كانا يتعاونان مع عصابة داعش في جيلان بينار.
وقد عثر صباح أمس على شرطيين قتلا برصاصة في الرأس في مدينة جيلان بينار (جنوب شرق) على الحدود مع سوريا، كما أعلن حاكم محافظة شانلي اورفة عز الدين كجك. وتأتي هذه العملية وتبنيها بعد يومين من الاعتداء الذي أوقع 32 قتيلا ومئة جريح في مدينة سروج الحدودية مع سوريا.
اشتباكات
وإلى ذلك، احتجزت الشرطة التركية 11 شخصاً على الأقل الليلة قبل الماضية بعد أن شابت أعمال عنف احتجاجات مناهضة للحكومة في اسطنبول ومدن أخرى في أعقاب هجوم انتحاري ألقيت مسؤوليته على تنظيم داعش. واندلعت الاحتجاجات الليلة قبل الماضية في أكثر من عشر ضواح في اسطنبول ومدن أخرى في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه غالبية كردية بعد التفجير الانتحاري في سروج القريبة من الحدود السورية. كما نظمت احتجاجات خلال الليل في العاصمة أنقرة حيث حمل المتظاهرون صور من قتلوا في سروج، وأيضا لافتات لاتحاد الشباب الذي كان عدد كبير من ضحايا الانفجار أعضاء فيه.
رفع حظر
رفعت السلطات التركية الحظر الذي فرضته على موقع تويتر للتدوينات القصيرة، وذلك بعد التزامه بالقرار القضائي الصادر بحذف محتويات متعلقة بتفجير سروج.
وكان اتحاد مزودي الخدمة قد نقل قرار المحكمة الصادر أمس إلى مواقع تويتر وفيس بوك ويوتيوب، فحذف موقعا فيس بوك ويوتيوب المحتويات المذكورة، فيما تم حجب موقع تويتر، الذي لم يحذف في البداية المشاركات المتعلقة بالتفجير.
