شدد الناطق باسم وزارة التعليم البريطانية روبيرت كوبير في تصريحات لـ«البيان» على أنّه لا يتوقع ولا يطلب من المعلمين في المدارس التدخل في الحياة الأسرية للطلاب، قدر ما يتوقع منهم اتخاذ إجراءات قانونية عندما يلاحظون أي سلوك يوحي بالفكر المتطرف.

وأضاف الناطق قائلاً: «المعلمون يعملون مع الطلاب ومن الطبيعي جداً أن يعرف الأستاذ الفرق بين الشاب الذي يعرب عن اعتقاده الشخصي والتعبير عن التعصب بتوجيه جهات حاقدة أو متطرفة»، لافتاً إلى أن «الإرشادات والنصائح التي تم إرسالها لجميع المدارس بما في ذلك المدارس الخاصة، من شأنها أن تزيد قدرة المعلمين على تحديد الأطفال الذين أصبحوا يحملون أفكاراً متطرفة وبإمكانهم رؤية تلك التغيرات التي تصيب الأطفال في سلوكهم أو مواقفهم أو التعليقات التي يدلون بها».

دعوة نقاش

ودعا الناطق باسم الوزارة إلى عدم توقف المدارس عن مناقشة مجموعة واسعة من القضايا ذات الصلة بالأمن، وإعطاء التلاميذ مساحة آمنة لتطوير أنفسهم ولاستكشاف المعتقدات والأيديولوجيات والحصول على الإعداد المناسب للحياة.

جدير بالذكر أن بريطانيا باشرت حملة موسعة وسط الجاليات المسلمة لمحاربة التطرف والآراء المتشددة مدشنة مجموعة من الإجراءات والقوانين الهادفة لدمج أبناء المسلمين في المجتمع البريطاني وتجسير الهوة الثقافية التي تفصلهم عنه ودعا رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى مواجهة ما اسماه بالحقيقة المؤلمة.

وبحسب المقتطفات التي نشرتها وسائل الإعلام البريطانية، فإن خطة كاميرون، التي ستمتد إلى خمسة أعوام، تهدف لوقف محاولات «إضفاء طابع جذاب على الجماعات المتطرفة»، والتعهد بزيادة الموارد لبعض أفقر الجاليات في البلاد، التي بها عدد كبير من المسلمين.

منع صيام

قال الناطق باسم وزارة التربية مجيباً عن سؤال «البيان» عما اذا كانت الوزارة على علم مسبق عن حظر أربع مدارس بريطانية في لندن الصيام على تلاميذها المسلمين: «يحق للمدارس اتخاذ قرار بشأن كيفية استيعاب الأطفال الذين يرغبون في الصيام خلال شهر رمضان، مع الأخذ بعين الاعتبار الفئة العمرية للتلاميذ في المدرسة، لكننا نؤكد أنه يجب على جميع المدارس ضمان المساواة وأخذ المشورة عند الضرورة».