أقر وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر خطوات فورية لحماية القوات العسكرية في أعقاب الهجوم المسلح، الذي استهدف منشأتين عسكريتين بولاية تنيسي الخميس الماضي، وأسفر عن مقتل خمسة أفراد من مشاة البحرية الأميركية، في حين قال رئيس هيئة الأركان الجنرال راي اوديرنو، إن الجيش يتولى مهمات أكثر بكثير مما كان متوقعاً عندما بدأ خفض عدد قواته قبل سنوات، وإنه سيكون من الصعب الاستمرار في تنفيذ التزاماته على المدى البعيد مع انكماش أعداد جنوده.
وفيما أعلنت البحرية الأميركية أمس أن جندياً توفي متأثراً بإصابته في إطلاق النار على مركزين عسكريين في تشاتانوغا بولاية تينيسي، ما رفع عدد القتلى إلى خمسة. قال الناطق باسم وزارة الدفاع بيتر كوك في بيان صحافي الليلة قبل الماضية، إن كارتر طلب كذلك من الجهات المتخصصة دراسة ما يمكن تنفيذه، للتأكد من أمن أعضاء السلك العسكري والمدنيين بالمنشآت العسكرية، وتقديم مقترحات بهذا الشأن خلال أسبوع. وأوضح أن وزارة الدفاع مستمرة في جمع المعلومات المتعلقة بملابسات الهجوم، الذي استهدف المنشأتين العسكريتين اللتين تبعدان عن بعضهما البعض نحو عشرة كيلو مترات.
في الأثناء قال الجنرال راي اوديرنو أول من أمس، إن الجيش يتولى مهمات أكثر بكثير مما كان متوقعاً، عندما بدأ خفض عدد قواته، وإنه سيكون من الصعب الاستمرار في تنفيذ التزاماته على المدى البعيد، مع انكماش أعداد جنوده. وأضاف أن قرارات خفض عدد القوة من 570 ألفاً إلى 490 ألفاً في الوقت الحالي اتخذت قبل سنوات عدة، عندما توقع مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أوروبا يسودها السلام، وتراجعاً في الالتزام تجاه أفغانستان، وعدم العودة إلى العراق.
لكنه تابع أن الجيش يستخدم بشكل منتظم ثلاثة ألوية في شرقي أوروبا بسبب المخاوف من دعم روسيا للمتمردين في أوكرانيا. وأوضح أن هناك ثلاثة ألوية أخرى في أفغانستان، ولواء في العراق، ولواء في الكويت، ولواء بالتناوب في كوريا الجنوبية.
وقال للصحافيين: كلها التزامات مهمة كثيراً. وإذا لم تقل فسيكون من الصعب علينا مواصلة هذا على مدى فترة طويلة.
وأضاف أوديرنو، الذي من المقرر أن يترك منصبه في غضون أسابيع قليلة، أنه يعتبر انعدام الأمن في شرقي أوروبا ومحاربة متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا مشكلات طويلة الأجل. وتوقع أن تستغرق هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ما بين 10 و20 عاماً وهي فترة أطول بكثير مما توقعتها الإدارة الأميركية، لكنه أشار إلى أنه من دون تخفيف بعض القيود سواء في خفض الميزانية أو في نطاق الالتزامات فإن الجيش ربما لن يستطيع الحفاظ على هذه الوتيرة.