قال الجيش الأوكراني أمس إن ثلاثة مدنيين قتلوا جراء قصف للانفصاليين الموالين للروس في المناطق الانفصالية بشرق أوكرانيا بعد أسبوع من أعنف قتال خلال شهر. وأوضح أندريه ليسينكو الناطق باسم الجيش في إفادة صحفية بالتلفزيون أن جندياً أوكرانياً قتل أيضاً كما أصيب أربعة آخرون. وفي المقابل اتهم الانفصاليون القوات الأوكرانية بتكثيف الهجمات وإطلاق النار على مناطق مدنية.
وأضاف ليسينكو أن أغلب القصف والهجمات المسلحة التي شنها الانفصاليون وقعت أثناء الليل لتفادي جذب أنظار المراقبين الدوليين، لافتاً إلى أن الانفصاليين ركزوا هجماتهم على المناطق السكنية شمال غربي مدينة دونيتسك الواقعة تحت سيطرتهم وأن امرأة وحفيدتها ورجلاً «49 عاماً» قتلوا. واتهم الانفصاليون الجيش الأوكراني بقصف بلدة كراسنوهوريفكا أثناء الليل ولكن لم يتحدثوا عن سقوط ضحايا. وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تراقب وقف إطلاق النار، إن كلا الجانبين لم يسحب المدفعية الثقيلة من خط المواجهة كما يطالب الاتفاق.
على صعيد متصل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في مكالمة هاتفية بينهم، ضرورة الامتثال الكامل لاتفاقات «مينسك – 2» المبرمة في فبراير الماضي بشأن التسوية في شرق أوكرانيا.
وأعلن الكرملين أن زعماء الدول الأربع ناقشوا في الاتصال الذي بادر إلى إجرائه الجانب الألماني سير تنفيذ اتفاقات «مينسك – 2» على ضوء الإصلاحات الدستورية المقترحة في أوكرانيا وتنظيم الانتخابات المحلية في دونباس بشرق البلاد، بحسب وكالة نوفوستي الروسية. وأشار الرئيس الروسي إلى أن الحصار الفعلي المفروض من جانب كييف على إقليم دونباس يشكل عقبة كبيرة على طريق إعمار المناطق المتضررة من الأعمال القتالية بشرق أوكرانيا.
إصلاحات
أعلنت روسيا أن الإصلاحات المزمع إدخالها على الدستور الأوكراني تخالف خطة السلام التي أبرمت في فبراير الماضي بشأن منطقة النزاع في دونباس. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن الناطق باسم المكتب الرئاسي في روسيا ديميتري بيسكوف قوله، إن التعديلات المعلنة لم تناقش من قبل ممثلي منطقتي الانفصال لوهانسك ودونيتسك.
