أقر البرلمان الياباني قانون الدفاع الجديد والموصوف من قبل معارضين بأنه يشكل قطيعة مع سبعين عاما من التوجه السلمي باعتباره يجيز ارسال قوات الى الخارج لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.

وصوت الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء شنزو آبي لوحده على القانون، الذي قدم على شكل تفسير للدستور السلمي، بعد خروج احزاب المعارضة الرئيسية من قاعة مجلس النواب احتجاجا وتعبيرا عن الغضب العام ازاء هذا القانون.

وقال آبي للصحافيين بعد التصويت ان الوضع الأمني المحيط باليابان يزداد خطورة، في اشارة الى صعود قوة الصين. واضاف ان التشريع الجديد ضروري لحماية حياة شعب اليابان وتفادي الحرب قبل ان تقع. واحتشد الأربعاء قرابة ستين الف شخص خارج البرلمان احتجاجا على القانون الذي سيوسع قدرات الجيش على التحرك.

ردة فعل

وعلى الفور اعتبرت الصين تبني مجلس النواب الياباني مشاريع قوانين دفاع مثيرة للجدل تهدف الى تعزيز الدور العسكري الياباني على الساحة الدولية «عمل غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية». وقالت هوا شونيينغ الناطقة باسم الخارجية الصينية بعيد تبني مجلس النواب الياباني هذه النصوص، التي تغير تفسير الدستور السلمي الياباني «من المشروع تماما التساؤل ما اذا كانت اليابان ستعدل عن سياستها الموجهة حصرا نحو الدفاع وترك مسارها المتعلق بالتنمية السلمية».

واضافت في بيان «نحث اليابان على استخلاص العبر من التاريخ والبقاء على طريق التنمية السلمية والأخذ بالقلق الأمني الكبير لدى الدول الآسيوية المجاورة لها والامتناع عن تهديد سيادة الصين». واكدت الناطقة ان مبادرة اليابان تأتي «في وقت تستذكر فيه شعوب العالم التاريخ»، في مناسبة احياء الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.