تشهد اليابان حملة تعبئة عامة ضد حزمة قوانين تدعمها الحكومة تمكن الجيش الياباني من المشاركة في الحروب الخارجية عوناً للأصدقاء. وشهد البرلمان الياباني المعروف بانضباطه حالة من الفوضى بعد اقتحام ممثلي المعارضة غرفة إحدى اللجان بغية عرقلة إقرار مشاريع القوانين التي تقدم بها رئيس الوزراء المحافظ شينزو ابي.

ورفع عشرات السياسيين شعارات احتجاج ضد ما قالوا إنه تمرير «قسري» لقوانين ستغير الدور العسكري لليابان بطريقة تتعارض مع دستورها السلمي.

ودخل المعارضون البرلمانيون الغرفة بعد دقائق من دعوة رئيس اللجنة ياسوكازو هامادا العضو في الحزب الليبرالي الديموقراطي الذي يقوده ابي، إلى التصويت. ورد هؤلاء البرلمانيون «ناي ناي ناي». كما رفعوا لافتات كتب عليها «لا لسياسات ابي» و«لا لقرار قسري» بينما أسرع زملاؤهم المحافظون إلى التصويت على النص الذي مر بسهولة.

وقال كاتسويا اوكادا زعيم الحزب الديموقراطي أكبر حزب معارض، إن «هذا الأمر سيغير جذرياً سياساتنا الدفاعية وهو غير دستوري». وأضاف «احتج بشدة على تمرير هذه القوانين قسراً عبر اللجان». وفي منتزه ايبيا في طوكيو رفع نحو عشرين ألف متظاهر مساء الثلاثاء لافتات كتب عليها «لا للحرب»، كما ذكر منظمو الحملة ضد الإصلاحات التي يريد ابي فرضها. واعادة تفسير الدستور التي نصت عليها مشاريع القوانين هذه ستسمح بإرسال قوات الدفاع الذاتي اليابانية (الاسم الرسمي للجيش) إلى الخارج لمساعدة دولة حليفة، ولا سيما الولايات المتحدة.

وحالياً، لا يستطيع الجيش الياباني التحرك إلا في حال وقوع هجوم خارجي على الأراضي اليابانية. ويلقى تغيير السياسة الدفاعية تأييد 26 بالمئة من اليابانيين مقابل 56 بالمئة يرفضونه، كما كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة. أما شينزو ابي فقد تراجعت شعبيته إلى 39 بالمئة، وفق آخر استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة اساهي.