لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكدت الولايات المتحدة الأميركية عزمها على تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن للاعتراف بالاتفاق النووي الإيراني، في الوقت الذي رأت تصريحات المسؤولين الإيرانيين في الاتفاق النووي نصراً لإيران.
وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، إن الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية نصر سياسي لإيران، مضيفاً أن الاتفاق يعني أن إيران لن تعتبر خطراً عالمياً بعد الآن.
وتابع روحاني أثناء جلسة لمجلس الوزراء نقلها التلفزيون الرسمي: «ما من أحد يمكنه القول إن إيران استسلمت.. الاتفاق نصر قانوني وفني وسياسي لإيران.. إنه لإنجاز ألا يقال على إيران بعد الآن إنها خطر عالمي».
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، إن مجلس الأمن الدولي سيصدر الأسبوع المقبل قراراً يعترف فيه ببرنامج إيران النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عنه القول لدى عودته إلى طهران: «اعتراف مجلس الأمن بالبرنامج النووي لإحدى الدول النامية لم يكن ليتحقق إلا بمقاومة وصمود الشعب».
وأعلنت إيران والدول الست الكبرى يوم أول من أمس، رسمياً، التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي، يتم بموجبه رفع العقوبات المفروضة على إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
آلية العقوبات
وفي سياق متصل، أعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنتا باور، أن بلادها ستقدم قريباً إلى شركائها في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يقر الاتفاق النووي الذي وقعته إيران والقوى الكبرى في فيينا.
وقالت باور في بيان لها «إن الولايات المتحدة سترفع مشروع قرار إلى مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة باسم مجموعة دول الـ5 1 وباسم الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن».
وأضافت أن «هذا القرار سيقر الاتفاق وسينص على إجراءات مهمة من بينها استبدال الآلية الحالية للعقوبات التي يفرضها مجلس الأمن بقيود جديدة ملزمة تقررت في فيينا».
وأكدت باور أنها عازمة على العمل مع زملائها في مجلس الأمن الدولي لتأمين تبن سريع لهذا القرار المهم قريباً.
من ناحيته، قال سفير نيوزيلندا جيرار فان بومن الذي تترأس بلاده مجلس الأمن في شهر يوليو الجاري، إنه لم يتحدد بعد أي موعد من أجل التصويت على القرار.
وينص أحد ملاحق الاتفاق الذي تم التوصل إليه في فيينا على وجوب «تقديم مشروع قرار للمجلس بشأن اتفاق فيينا لاعتماده من دون تأخير».
الأمم المتحدة تصوت
وفي ذات السياق، أكد دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيصوت الأسبوع المقبل على قرار بالموافقة على الاتفاق النووي الإيراني وإلغاء العقوبات المستهدفة مع الاحتفاظ بحظر الأسلحة وحظر تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
وسيلغي قرار مجلس الأمن الدولي سبعة قرارات سابقة بشأن إيران، لكنه سيترك بموجب اتفاق فيينا حظر الأسلحة قائماً لمدة خمس سنوات وحظر شراء تكنولوجيا الصواريخ لمدة ثماني سنوات.
وسيضع قرار الأمم المتحدة أيضاً للتصديق على الاتفاق آلية لإعادة فرض جميع العقوبات تلقائياً إذا خالفت إيران الاتفاق.
وينص اتفاق فيينا على تشكيل القوى الست وإيران والاتحاد الأوروبي لجنة مشتركة للتعامل مع أي شكاوى حول المخالفات. وإذا كانت الدولة الشاكية غير راضية عن طريقة تعامل اللجنة مع بواعث قلقها فيمكنها بعد ذلك إحالة الشكوى إلى مجلس الأمن الدولي.
وسيكون مجلس الأمن حينها في حاجة إلى التصويت على قرار لاستمرار رفع العقوبات على إيران.
وإذا لم يعتمد مثل هذا القرار في غضون 30 يوما من استلام المجلس للشكوى من المخالفة فسيتم عندها إعادة فرض العقوبات الواردة في جميع قرارات الأمم المتحدة السابقة ما لم يقرر المجلس خلاف ذلك.
وإذا تم الالتزام بالاتفاق النووي فإن جميع أحكام وإجراءات قرار الأمم المتحدة ستنتهي بعد عشر سنوات من اعتماده وتشطب القضية النووية الإيرانية من جدول أعمال مجلس الأمن.
تفاؤل
أعرب المفاوضون الايرانيون لدى عودتهم أمس الى طهران، عن ثقتهم بان جميع الاطراف سينفذون هذا الاتفاق.
وصرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي تراس الوفد الايراني في فيينا لدى وصوله صباح أمس الى طهران «سنتخذ اجراءات و(القوى الكبرى) ستقوم بالامر نفسه».
واضاف متطرقا الى موعد بدء تطبيق النص ان «هذا الامر سيحصل خلال أربعة اشهر».
