دعت لجنة مراجعة مستقلة إلى إدخال تغيير كبير على القوانين التي تضبط سلطات المخابرات البريطانية في التنصت على الاتصالات الخاصة بالجمهور، غير انها برأتها في ذات الوقت من تهمة اجراء مراقبة جماعية غير قانونية على المواطنين.
وأجريت المراجعة المستقلة للمراقبة بتفويض من نيك كليغ النائب لرئيس الوزراء في الحكومة الائتلافية السابقة لفحص مزاعم المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن بأن الجواسيس البريطانيين والأميركيين ينفذون برامج مراقبة واسعة النطاق.
وجاء في المراجعة «لم نجد دليلا على أن الحكومة البريطانية تعلم بأمر تنصت غير قانوني على الاتصالات الخاصة، أو أن الحكومة تستخدم قدرتها على تحصيل بيانات جماعية حتى تكون لديها نافذة دائمة على حياة المواطنين البريطانيين».
وأضافت «وعلى الجانب الآخر وجدنا دليلا على أن الإطار القانوني الحالي الذي يجيز التنصت على الاتصالات غير واضح ولا يتماشى مع تطورات تكنولوجيا الاتصالات، ولا يخدم لا الحكومة ولا المواطنين على نحو مرض».
ويعد هذا ثالث تحقيق كبير تجريه بريطانيا بشأن نشاط المراقبة في وكالاتها الأمنية منذ أن كشف سنودن مزاعمه في 2013. وشارك في المراجعة رؤساء وكالات المخابرات البريطانية الثلاث، وهي إم.آي.5 وإم.آي.6، ومقر الاتصالات الحكومية.
وبرأت كل المراجعات ساحة المخابرات من أي تجاوز، لكنها قالت في الوقت نفسه إن القوانين التي تضبط نشاط المراقبة الذي تقوم به بحاجة للإيضاح. ووصف مراجع مستقل لقوانين بريطانيا في مجال مكافحة الإرهاب العام الماضي الإطار الحالي بأنه مفكك وغير ديمقراطي.
