رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نصيحة الرئيس السابق عبدالله غول ووصفه بطريقة غير مباشرة «بالجبان والخائن»، في حين بدأ رئيس الحكومة التركي المكلف احمد داود اوغلو امس مشاورات تشكيل حكومة ائتلافية، مُحذراً أحزاب المعارضة من الحديث عن دور الرئيس خلال محادثات تشكيل ائتلاف التي بدأت أمس قائلاً إن ذلك سيخرب جهود تشكيل حكومة جديدة..
وانتقد غول سياسة بلاده الخارجية وقال إن البلاد تحتاج إلى مراجعة سياستها في الشرق الأوسط من خلال تبني وجهات نظر أكثر واقعية، غير أن هذا الانتقاد أدى إلى مواجهة غير مسبوقة من جانب أردوغان. وجاء رد الرئيس الحالي الذي لم يتمكن من ضبط أعصابه على نصيحة غول عنيفاً ووجه انتقادات لاذعة، تصل حد الإهانة للرئيس السابق.
تخوين
وقال أردوغان: «تركنا وراءنا الخونة والجبناء والمترددين والمتمسكين بمصالحهم الشخصية في عالم السياسية وأكملنا طريقنا السياسي دون تغيير، أما هم فباتوا اليوم خارج السياسة».
وكان غول قال خلال حفل إفطار أعدته جمعية «الصداقة» التركية بحضور الرئيس الحالي وشريكه في تأسيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، «بصراحة أعتقد أننا نحتاج إلى مراجعة سياستنا الخارجية تجاه الشرق الأوسط، والعالم العربي من منظور أكثر واقعية».
وأضاف غول أن تركيا تحتاج إلى تقوية وتعزيز علاقاتها مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدءاً بمصر وليبيا، وعلى تركيا أن تعيد اكتساب وضعها بوصفها «منارة أمل».
مشاورات
من جهة اخرى، بدأ رئيس الحكومة التركية المكلف احمد داود اوغلو امس مشاورات تشكيل حكومة ائتلافية بعد مرور شهر على الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزبه المحافظ غير انه خسر غالبيته المطلقة.
وبدأت جولة داود اوغلو من المشاورات الماراثونية بلقاء مع رئيس حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديمقراطي) كمال كيليتشدار اوغلو. وتتواصل المشاورات اليوم عبر لقاء مع رئيس حزب الحركة القومية (يمين) دولت باهتشلي ومن ثم غداً حيث سيعقد اجتماعا مع رئيس حزب الشعب الديمقراطي (مناصر للاكراد) صلاح الدين ديميرتاش.
ويبدو ان مشاورات رئيس الحكومة ستتسم بالصعوبة خاصة انه سيتباحث مع حزبي المعارضة الاساسيين اللذين وضعا شروطا يصعب جدا على حزب العدالة والتنمية ان يقبل بها، وخصوصا اعادة فتح التحقيقات في قضايا فساد وتهميش دور الرئيس رجب طيب ارودغان السياسي.
تفاؤل
وقبل اطلاق المشاورات، ابدى داود اوغلو تفاؤله باحتمال التوصل الى اتفاق. وقال: «نحن على مسافة واحدة من حزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري. الائتلاف الحكومي يبدو ممكنا مع اي واحد منهما».
الا ان رئيس الحكومة عاد وحذر من التعرض لصلاحيات الرئيس اردوغان، وقال «من يتطرق الى هذه المسألة انما يفتح جدالا حول شرعية وهيبة رئيسنا ويفسد منذ البدء المشاورات».
%40
فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو بحصوله على 40.6 في المئة من الاصوات اي 258 مقعدا من اصل 550، ويكون بذلك خسر الغالبية المطلقة في البرلمان للمرة الاولى منذ وصوله الى سدة الحكم في العام 2002.