نقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء عن دبلوماسي إيراني كبير قوله إن إيران قدمت ما وصفته بـ «حلول بناءة» لحل الخلافات في المحادثات النووية مع القوى الست الكبرى، إلا أن مسؤولين غربيين قالوا إنهم لم يسمعوا شيئاً جديداً من طهران.
وقال الدبلوماسي الذي لم تذكر الوكالة الإيرانية اسمه: «إيران قدمت حلولاً بناءة للتغلب على الخلافات المتبقية. لن نبدي مرونة إزاء خطوطنا الحمراء».
بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي أن نص الاتفاق النووي بين بلاده والدول الست الكبرى أصبح جاهزاً بنسبة كبيرة تقريباً. وأضاف أن الاتفاق الجيد أهم من المهلة المحددة له، ولا توجد مهلة مقدسة، ونحن مستعدون للبقاء في فيينا مهما تطلب الأمر. وفي ما يتعلق بموضوع العقوبات، قال عرقجي إن العقوبات الاقتصادية والمالية هي العقوبات الرئيسة التي نؤكد إلغاءها، ونحن بالفعل توصلنا إلى اتفاق يلغي جميع العقوبات في اليوم الأول من تنفيذه، لكن الخلاف لا يزال مستمراً بشأن العقوبات العسكرية التي نرى أنه لا يوجد أي مبرر لها.
بالمقابل، أشار مسؤولون غربيون إلى أنهم لم يسمعوا مقترحات جديدة من إيران يمكن أن تكسر الجمود. ومن بين أكبر القضايا العالقة حظر الأسلحة وعقوبات أخرى شملت الصواريخ فرضتها الأمم المتحدة ووتيرة تخفيف العقوبات والأبحاث وأعمال تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
وقال دبلوماسي غربي مقرب من المحادثات لـ«رويترز»، طالباً عدم ذكر اسمه: «لم أر أي شيء جديد من إيران». وأدلى مسؤول غربي آخر بتصريحات مماثلة. ووسط هذه التطورات، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه ينبغي لإيران المساعدة على بناء الثقة، وإنه ستكون هناك ضرورة لبرنامج للمراقبة، لضمان امتثالها لاتفاق نووي تتفاوض بشأنه مع القوى العالمية الست.
وأضاف شتاينماير في مقتطفات من مقابلة بثتها محطة «إيه.آر.دي» الألمانية أمس: «انهارت الثقة في الجانب الإيراني. لهذا السبب يتعين على إيران الآن أولاً قبل كل شيء تقديم ما يساعد على بناء الثقة». وتابع: «هذا يعني أننا يجب أن نمتلك إمكانات للمراقبة، حتى تتوافر لنا نظرة عامة في ما يتعلق بما إذا كانت إيران تفي بالتزاماتها. يجب أن نتأكد من وجود الشفافية بشأن الوعود التي تقطعها إيران هنا». وتواصلت المفاوضات أمس بين إيران والقوى الكبرى الهادفة إلى إبرام اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الإيراني الأربعاء، بعد تمديدها حتى الجمعة، ولا تزال تتعثر حول قضايا بالغة الصعوبة، بحسب ما وصفها.
