لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
وصلت المفاوضات بين الغرب وإيران إلى المنعطف الأخير مع انتهاء مهلة التوصل إلى اتفاق نووي اليوم الثلاثاء، حيث ظهرت بوادر اتفاق تاريخي بالرغم من الخلاف القائم، بشأن عقوبات الأمم المتحدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأصدرت طهران أمس قراراً يمنع مواطنيها من إقامة احتفالات شعبية حال توقيع الاتفاق، في مؤشر قوي على أن المفاوضات نجحت.
وقال دبلوماسي غربي: يريد الإيرانيون رفع العقوبات عن الصواريخ الباليستية. ويقولون إنه لا يوجد سبب لربطها بالمسألة النووية وهي وجهة نظر من الصعب قبولها، لا توجد رغبة في ذلك من جانبنا.
وشدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على وجود بعض الخلافات، وقال، ليس هناك شيء واضح بعد، بعض الخلافات لا تزال قائمة ونحاول ونعمل بجد، فيما أبلغ مسؤول إيراني الصحافيين في فيينا شرط عدم نشر اسمه أن طهران تريد رفع حظر الأمم المتحدة على الأسلحة أيضاً.
اجتماع
وعقد وزراء خارجية دول مجموعة 5+1 اجتماعاً أمس، في فيينا لاستعراض وضع المفاوضات مع إيران عشية انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق تاريخي حول الملف النووي الإيراني. والتقى وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا للمرة الأولى منذ استئناف المفاوضات رسميا قبل عشرة أيام في العاصمة النمساوية.
قال وزير الخارجية الألماني فرنك والتر شتانماير لدينا فرصة رائعة بعد 12 عاماً من المباحثات لحل هذا النزاع وسيوجه ذلك أيضاً رسالة إلى المنطقة.
من جانبها اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أنه آن الأوان للتوصل إلى اتفاق حول ملف وثيقة ويعكف الخبراء والدبلوماسيون ليلاً ونهاراً على بحث وثيقة من 20 صفحة مع خمسة ملاحق أي في الإجمال بين 70 و80 صفحة، وسيكون على وزراء الخارجية حسم مسائل سياسية حساسة عالقة لفك العقد الأصعب في هذه المفاوضات غير المسبوقة. وهذه المسائل معروفة منذ أشهر وتشمل مدة الاتفاق ومعايير عمليات التفتيش الدولية ومداها ونسق رفع العقوبات.
في الأثناء، قال مسؤول إيراني لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية شبه الرسمية، إن المحادثات قد تستمر حتى التاسع من يوليو، مكرراً ما قاله بعض الدبلوماسيون الغربيون، لكن دبلوماسيين أكدوا أن المفاوضين مازالوا يستهدفون الالتزام بالموعد النهائي اليوم الثلاثاء الذي حددوه عندما انقضت المهلة النهائية الأصلية في الثلاثين من عرض الاتفاق.
ويتعين على الرئيس الأميركي باراك أوباما عرض الاتفاق على الكونغرس في التاسع من يوليو من أجل التعجيل بمراجعة تستمر 30 يوماً. وإذا ما تم عرضه بعد هذا التاريخ سيستغرق الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون 60 يوماً لمراجعته وهو ما سيزيد فرص فشل الاتفاق.
إلى ذلك، أعلنت الداخلية الإيرانية حظر أي احتفالات شعبية إذا تم التوصل للاتفاق المرتقب بشأن البرنامج النووي للبلاد. ونقلت وسائل إعلام عن متحدث باسم الوزارة القول إن الحكومة لا تعتزم إجراء أي فعاليات، كما لن تسمح بالاحتفالات العفوية في الشوارع.
وكان عشرات الآلاف قد خرجوا إلى شوارع طهران في أبريل الماضي بعد الاتفاق على الخطوط العريضة للاتفاق الجاري التفاوض بشأنه.
