مسيرة حياة رئيس الوزراء الروسي السابق، يفغيني بريماكوف، والذي توفي قبل يومين، لم تكن مشواراً وردياً على الإطلاق، بل كانت شاقة وقد كان حصادها مثمراً على الصعيد الدولي بنصرة القضايا العربية حيث عرف الناس أكثر من سواه، وعرف الرفاق أكثر من سواه، وعرف الخصوم أكثر من سواه، وعرف القضايا أعمق من سواه. حيث نجح في ترويض خصومه والدفع برفقائه إلى الأمام.
بدأ بريماكوف حياته العصامية في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث غمره الفضول منذ الصغر للتعرف إلى الشرق. واختار دراسة اللغة العربية منذ جاء إلى موسكو ليلتحق بمعهد الاستشراق. واستفاد من معارفه في عمله كمراسل لصحيفة «برافدا» في القاهرة ودمشق وبغداد ،فلم يعد مجرد صحافي في المنطقة الساخنة، بل أصبح رجل المهمات الصعبة التي كان أبرزها الوساطة بين القيادة العراقية وأكراد الشمال وربط صدقات مع حكام عرب.
ولد بريماكوف، في العام 1929 في كييف، أصبح عضواً في الحزب الشيوعي عام 1956، ثم عُيّن رئيساً للاستخبارات السوفييتية في عهد غورباتشوف، ثمّ وزيراً للخارجية في العام 1996ليترأس الحكومة عامي 1998 و1999، ثمّ كلّفه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام بمهمة عاجلة في العراق، ليتفرغ بعدها للحياة الاجتماعية.
