تنطلق اليوم في فيينا مفاوضات بين إيران والغرب حول الملف النووي في ما يشكل مبدئياً المحاولة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل ثلاثة أيام من انتهاء المهلة، فيما أبدت طهران بعض التشاؤم بتأكيد أن مسائل خلافية مهمة وأساسية لا تزال عالقة في المفاوضات.
فبعد أعوام طويلة من التوتر و20 شهراً من المناقشات الشاقة يحاول الأطراف التوصل إلى اتفاق نهائي غالباً ما يوصف بأنه تاريخي. وتنتهي المهلة لإبرام اتفاق نهائي الثلاثاء ولا يبدو النجاح مضموناً.
ووصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري أمس إلى فيينا للقاء وزراء مجموعة 5 1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا). وكان ظريف مهد للجولة الحاسمة بمحادثات جمعته الثلاثاء الماضي في لوكسمبورغ بنظيريه الفرنسي لوران فابيوس، والبريطاني فيليب هاموند، ومسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
تجاوز المهلة
وقبل سفر كيري وظريف إلى فيينا، توقع مسؤول كبير في الخارجية الأميركية تجاوز مهلة الثلاثين من الشهر الحالي. ولم تستبعد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيران في تصريحات منفصلة في الأيام الماضية تجاوز الأجل المتفق عليه ببضعة أيام، فيما قال مسؤول أميركي رفض الإفصاح عن اسمه، إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق جيد مع إيران، من دون أن يجزم بذلك.
مسائل خلافية
وكشف مصدر قريب من المفاوضين الإيرانيين أن هناك مسائل خلافية مهمة وأساسية لا تزال عالقة في المفاوضات بين إيران ودول مجموعة 5 1 حول برنامج طهران النووي.
سد الثغرات
وأوضح المصدر بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية: «صحيح أنه تم إحراز تقدم وأنه تم سد الثغرات في جزء كبير من نص الاتفاق النهائي، لكن الثغرات المتبقية تتعلق كلها بخلافات جوهرية وأساسية في وجهات النظر».
ولم يوضح المصدر طبيعة هذه المسائل، لكن وسائل الإعلام الإيرانية أوردت أنها تتعلق بالجدول الزمني لرفع العقوبات وعمليات تفتيش المواقع العسكرية ومستقبل البرنامج النووي الإيراني على المدى البعيد وحجم برنامج الأبحاث الإيراني.
وتواجه الجولة الجديدة، وربما الأخيرة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، تعقيدات في ظل مواقف متضاربة من بعض القضايا، بما فيها تفتيش منشآت عسكرية إيرانية تشتبه القوى الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية في أنها ربما استخدمت في السابق أو تستخدم حالياً لإجراء أبحاث نووية سرية.
عام
تأمل الدول الغربية الكبرى في أن يضمن الاتفاق أن تحتاج إيران لعام على الأقل مقارنة ببضعة أشهر في 2013 لتصنيع مواد تدخل في صناعة قنبلة. وتسمح عمليات تفتيش من قبل الأمم المتحدة بالإبلاغ عن أي خرق. وبالمقابل، يتم تدريجياً رفع العقوبات الدولية والغربية.
