في حلقة جديدة من مسلسل التوتر بين واشنطن وموسكو على خلفية أزمة أوكرانيا، اتهمت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» روسيا باللعب بالنار بتهديدها باستخدام ترسانتها النووية، في وقت أجرى الرئيس الروسي فلاديمير اتصالا هاتفيا بنظيره الأميركي باراك أوباما وبحث معه الوضع في أوكرانيا.

 

وقال نائب وزير الدفاع الأميركي روبرت وورك متحدثا إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب ان تطوير وصيانة الترسانة النووية الأميركية في الأعوام القادمة سيستهلك ما يصل إلى 7 في المئة من ميزانية الدفاع بتسجيل ارتفاع من 3 إلى 4 في المئة حاليا وقد يقلص برامج أخرى ما لم يتم الموافقة على تمويل إضافي.

وأوضح وورك ان مساعي موسكو لاستخدام قواتها النووية لترهيب جيرانها باءت بالفشل مع توثيق أعضاء حلف شمال الأطلسي في الواقع لتحالفهم. وأضاف: «كل من يظن انه يمكنه السيطرة على التصعيد من خلال استخدام الأسلحة النووية هو بالحرف الواحد يلعب بالنار»..

مشيرا إلى أن موسكو تواصل خرق معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي تحظر الصاروخ البالستية وصواريخ كروز التي يبلغ مداها 500 إلى 5500 كيلومتر. وأضاف ان «البنتاغون» تعكف على وضع خيارات لرفعها للرئيس باراك اوباما لدراستها للرد على انتهاكات المعاهدة، وإنه لن يدع روسيا تجني مزايا عسكرية مهمة من خلال انتهاكات معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى.

وكشف وورك ان تطوير الترسانة النووية الأميركية من المتوقع ان يتكلف في المتوسط 18 مليار دولار سنويا في الفترة من 2021 إلى 2035. وفي الأعوام، الماضية بلغت الميزانية الأساسية السنوية لوزارة الدفاع الأميركية حوالي 500 مليار دولار.

اتصال هاتفي

ووسط هذه التطورات، اتصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا بأوباما وبحث معه تطورات الوضع في أوكرانيا إضافة الى الجهود المبذولة لمواجهة تنظيم داعش.

واكد أوباما ان على روسيا احترام التزاماتها في إطار اتفاق مينسك لتسوية النزاع في اوكرانيا. وإن على موسكو سحب كافة القوات والمعدات الروسية المنتشرة في الأراضي الأوكرانية .

والولايات المتحدة على وشك الشروع في مسعى طويل الأجل لتطوير ترسانتها النووية العتيقة بما في ذلك الأسلحة والغواصات وقاذفات القنابل والصواريخ البالستية. وتشير التقديرات إلى أن التكلفة ستتراوح من 355 مليار دولار على مدى عشر سنوات إلى حوالي تريليون دولار على مدى 30 عاما.

قوات سلام

أقر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو تدخل قوات سلام دولية في بلاده على خلفية المعارك التي تدور بين قوات حكومته والانفصاليين في شرق البلاد.

وأعلن مكتب الرئاسة في العاصمة كييف إن بوروشينكو وقع مساء أول من أمس قانونا أقره البرلمان في مطلع الشهر الجاري يسمح بوجود تلك القوات. وأضاف المكتب أن من الضروري لتنفيذ هذا الإجراء اضطلاع الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة بالإشراف على تلك القوات. فيما ذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن هذا القانون يتيح إمكانية القيام بعمليات قتالية كذلك.