تجمع آلاف الأميركيين فوق أحد أطول الجسور في الولايات المتحدة، ليشكلوا سلسلة بشرية تعبيراً عن تضامنهم مع ضحايا مجزرة الكنيسة في تشارلستون الأسبوع الماضي.
ومن تشارلستون إلى ماونت بليزينت، وقف هؤلاء في خط طويل فوق نهر كوبر، ليشكلوا ما أطلق عليه المنظمون «جسراً من أجل السلام وسلسلة الوحدة» على نحو 2,5 ميل (أربعة كيلو مترات).
وقال رئيس حراك «حياة السود مهمة» (بلاك لايفز ماتر) جاي جونسون للجماهير، وغالبيتهم من البيض، «ليست حياة السود وحدها المهمة بعد الآن، بل حياة الجميع». وتابع نحن موحدون من أجل الإنسان. وبعد صعودهم على جسر ارثور رافنيل وإمساكهم بأيدي بعضهم بعضاً، وقف المشاركون تسع دقائق صمت، دقيقة لكل واحد من ضحايا جريمة كنيسة عمانوئيل الأفريقية الأسقفية الميثودية.
وارتفعت أصوات الأغاني على الجسر، وتعانق المشاركون والتقطوا الصور وكتبوا رسائل تعزية بالطبشور على الرصيف. كذلك، رفعوا أيديهم تحية لسفن صغيرة كانت تمر في النهر رافعين الإعلام الأميركية. واعتبرت إحدى المنظمات «دورسي فيربارن» أن الحضور الكبير يعبر فعلياً عن كل شيء. وعزفت الموسيقى وتليت الصلوات، فيما كانت السيارات التي تمر على الجسر، تطلق أبواقها للتعبير عن تضامنها.
وتناقض هذا الحضور القوي في السلسلة البشرية مع تظاهرة في حديقة قريبة من الكنيسة بعنوان «الدفن الأخير لتفوق البيض»، لم يشارك فيها سوى 40 شخصاً.
وفي التظاهرة، ربط المتحدثون العنصرية بغياب العدالة الاجتماعية، واستجابوا للشرطة التي طلبت منهم عدم التسلق على تمثال يعود للقرن التاسع عشر لسياسي من كارولاينا الجنوبية دعم تجارة العبيد.
