أطلق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس العملية العسكرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط، التي ستقتصر في الفترة الأولى على فرض رقابة مشددة على شبكات المهربين.
واشار المسؤولون إلى أنه من المفترض نشر المجموعة الأولى من السفن والغواصات وطائرات الدورية فضلا عن الطائرات من دون طيار الأوروبية في غضون أسبوع.
ومن جهتها قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتحاد استجاب بسرعة للأزمة على سواحله. وأضافت إثر وصولها لترؤس جلسة وزراء الخارجية في لوكسمبورغ «أنا متأثرة بالإجماع والسرعة اللذين توصلنا بهما إلى ذلك»
وكتب أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي على موقع تويتر«تم تدشين يونافور ميد»، مستخدما الاسم الرسمي للمهمة.
3 مراحل
وأفادت مصادر في الاتحاد الأوروبي بأن العملية لها ثلاث مراحل، الأولى يمكن أن تبدأ في غضون أسبوع. وسوف تتكون من أنشطة مراقبة بحرية وأخرى محمولة جوا لجمع معلومات حول تحركات المهربين. أما عن المرحلتين الثانية والثالثة -اللتين يمكن أن تتضمنا مصادرة أو حتى تدمير قوارب ومعدات في أعالي البحار في مياه ليبيا أو حتى على سواحلها، فهما مؤجلتان حتى يحصل الاتحاد الأوروبي على موافقة السلطات الليبية وتفويض من مجلس الأمن الدولي.
المشاركة
وذكر مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي أن العديد من الدول الأعضاء في التكتل تعهدت حتى الآن بالمشاركة في العملية التي سوف تتطلب سفنا وطائرات وطائرات بدون طيار.
وبرزت اختلافات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي حول الطريقة الأفضل للتعامل مع آلاف المهاجرين عبر المتوسط، بعد أن كانت ايطاليا واليونان ومالطا تتحمل العبء الأكبر حتى غرق 800 مهاجر في ابريل الماضي ما اجبر الأوروبيين على إعادة النظر في الوضع.
في الأثناء، أظهر رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينتسي، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في معرض إكسبو 2015 في ميلانو،وحدتهما برفضهما إشارات بوجود توترات بين بلديهما بشأن أسلوب معالجة أزمة المهاجرين.
قال البابا فرانشيسكو في اليوم الثاني من زيارته تورينو إن المهاجرين لا يجب أن يحملوا ذنب الصعوبات الاقتصادية أو أن يعاملوا مثل البضائع
وأكد أن صور المهاجرين تثير البكاء وإذا كانت الهجرة تزيد المنافسة، فإنه لا يمكن تحميل المهاجرين الذنب فهم ضحايا الظلم والحروب. فيما أكد أن من يصنعون الأسلحة أ سيكونون من المنافقين إذا سموا أنفسهم مسيحيين.