هاجمت وحدة من مقاتلي حركة طالبان أمس مقر البرلمان الافغاني في العاصمة كابول، لكن الخطة باءت بالفشل، إذ انتهى الاعتداء بمقتل المهاجمين السبعة بعد إصابتهم 15 شخصاً من المارة وفشلهم في الوصول إلى قاعة البرلمان حيث كان النواب.. بالتزامن مع سقوط ثاني ضاحية في الشمال في يومين في أيدي الجماعة المتشددة، في مؤشر على تكثيف الهجمات في العاصمة كما في ولايات اخرى في اطار «هجمات الربيع».
وبدأ هجوم البرلمان عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، وهو مشابه لعمليات حركة طالبان التي عادة ما ترسل انتحاريين لاستهداف مراكز حكومية او اجنبية في كابول. وانتهى الهجوم بعد ساعتين بمقتل المعتدين السبعة.
وقال ناطق باسم شرطة كابول عبد الله كريمي إن الهجوم بدأ عندما فجر انتحاري من حركة طالبان سيارة معبأة بالمتفجرات خارج بوابة البرلمان الأمر الذي أثار تساؤلات عن كيفية تجاوز السائق لعدد من نقاط التفتيش الأمنية. وأضاف أن سبعة مسلحين اتخذوا مواقع في مبنى قرب البرلمان. وقتلت قوات الأمن المسلحين كلهم بعد معركة مسلحة استمرت قرابة ساعتين.
وروى النائب محمد رضا خوشاك: «كنا في الجلسة بانتظار المرشح لمنصب وزير الدفاع وفجأة سمعنا انفجارا شديدا تلته انفجارات اخرى اقل قوة»، وتابع أنّه «خلال ثوان معدودة، امتلأت القاعة بالدخان وبدأ النواب بالفرار من المبنى».
وقال مسؤول في مجال الصحة ينسق بين مستشفيات كابول إصابة 15 شخصا من المارة بينهم أربع نساء، فيما ذكر قائد شرطة كابول عبدالرحمن رحيمي أن جميع النواب بأمان. وأظهرت لقطات تلفزيونية رئيس البرلمان وهو يجلس بهدوء والنواب وهم يغادرون المبنى الذي أحاط به الغبار والدخان.
وتبنت حركة طالبان على الفور الهجوم الذي وقع بالتزامن مع كلمة لمرشح الرئاسة الافغانية لمنصب وزير الدفاع الى البرلمان محمد معصوم ستانكزاي. وكتب الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في حسابه على موقع «تويتر» ان عددا من المسلحين دخلوا مبنى البرلمان، زاعما مقتل عدد من النواب.
سقوط مدينة ثانية
إلى ذلك، سقطت ضاحية ثانية في أيدي حركة طالبان في إقليم قندز الشمالي.
وقال مسؤولون إن الضاحية سقطت بسبب عدم وصول تعزيزات كانت المنطقة تحتاجها بشدة.وسيطرت طالبان على ضاحية دشت أرشي بعد يوم من تقدم المتشددين إلى وسط ضاحية تشاردارا المجاورة.
وقال مسؤول بالداخلية الأفغانية إن مسلحي طالبان استولوا صباح أمس على مقر مديرية دشت برتشي بولاية قندوز.وأضاف المسؤول أن مسلحي طالبان هاجموا من جهات ثلاث مقر المديرية وسيطروا عليها بعد اشتباكات عنيفة.

