لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
بعد إعلان حاكم ولاية فلوريدا سابقاً الجمهوري جيب بوش رسميا خوضه الانتخابات التمهيدية لنيل بطاقة الترشح الى السباق الرئاسي الأميركي في 2016، وهو سباق مفتوح لا يسعى فيه رئيس إلى تجديد ولايته، يبدو أن التنافس على الوصول إلى البيت الأبيض بات يتمحور بين عائلتين سياسيتين، بوش وكلينتون سبق لهما وان فازا بالانتخابات الرئاسية.
وقبل 15 شهرا من موعد الانتخابات الرئاسية، يبدو من الصعب ترجيح كفة أي من المرشحين كما هو الحال في السابق، وسط ازدحام وغموض في البيت الجمهوري، ومع غياب مرشح قوي ينجح في حسم الأصوات لصالحه، ما يعني ان المناظرات ستكون حامية والتصفية طويلة. فيما يبدو البيت الديموقراطي أقل تعقيدا، حيث يضم أربعة مرشحين فقط حتى الآن.
16 مرشحا جمهوريا يعتزمون خوض السباق، إما بإعلان ترشيحهم رسميا، مثل السناتور راند بول الذي يحظى بأعلى نسبة تأييد في استطلاعات الرأي الأولية، ومثل أيضا جيب بوش الذي يحظى بتأييد 10 في المائة من الناخبين الجمهوريين.
ثقة مقدسة
وبحسب مراقبين، يبدو أن السباق الرئاسي بات رسميا بين مرشحيْن ينحدران من عائلتين سياسيتين، حاكم ولاية فلوريدا سابقاً الجمهوري جيب بوش نجل الرئيس الاسبق جورج بوش الاب وشقيق الرئيس السابق جورج بوش الابن، الذي تنافسه بشراسة عضو مجلس الشيوخ سابقا المرشحة الديموقراطية هيلاري رودام كلينتون زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون وزيرة الخارجية السابقة، ما جعل أوساط أميركية تنتقد الموقف قائلة إن «الرئاسة ليست تاجا تتبادله عائلتان، فهي ثقة مقدسة يجب استحقاقها وممارستها باسم الشعب الأميركي».
كلينتون تتنافس اليوم على بطاقة الديمقراطيين مع ثلاثة مرشحين هم السيناتور بيرني ساندرز، الذي يصف نفسه بانه «ديموقراطي اشتراكي»، وحاكم ولاية ميريلاند السابق مارتن أومالي، والعضو الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية رود أيلاند لينكولن تشيفي الذي انتقل الى الصف الديموقراطي.
انتقادات
وتواجه كلينتون انتقادات بشأن نزاهتها وشفافيتها لاسيما في ما يتعلق بموازنة تمويل حملتها الانتخابية، وما يوصف بأنه قصور أدائها في وزارة الخارجية، لاسيما في الملفين العراقي والفلسطيني، وازداد الأمر سوءا مع حادث قتل السفير الاميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنس.
أما جيب بوش، فيوصف بأنه متخبط وغير محنّك سياسيا، إذ أنه فشل في الاجابة عن سؤال عما اذا كان يمكن أن يأمر بغزو العراق لو كانت لديه المعلومات التي كانت لدى شقيقه جورج. ورغم محاولات بوش الثالث أن يراه الناس مستقلا ومتفردا، وتجنب حملته «جيب» استخدام اسم العائلة، ورغم محاولاته في خطاباته أن يخرج من عباءة والده وشقيقه عبر تسليط الضوء على نهجه السياسي وانجازاته كحاكم لولاية فلوريدا لفترتين، إلا أنه ورث عن عائلته حملا سياسيا ثقيلا، لا سيما قرار أخيه غزو العراق في 2003 والأزمة المالية التي اندلعت في المراحل الأخيرة من ولايته.
وأيا كانت نتيجة التنافس الجمهوري والديمقراطي الداخليين، فإن المرشحين النهائيين يواجهان تحديات عدة لإقناع الناخبين خلال الشهور المقبلة بالتصويت لصالحهما، أبرزها الملفات الخارجية، لا سيما بعد تحسن الاوضاع الاقتصادية وانحسار معدل البطالة. فالتوترات والحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في العراق وسوريا، إلى جانب الملف النووي الإيراني والأزمة الأوكرانية والعلاقة المتوترة مع الصين تطغى على أجندة أولويات الرئيس الأميركي المقبل.
