شهدت مدينتا براتيسلافا السلوفاكية وسانت بطرسبرغ الروسية منتديين أخذ فيهما الملفان السوري والأوكراني نصيب الأسد، حيث أكد كل من الغرب وتمثله بريطانيا في الأول وروسيا في المنتدى الثاني ثبات موقفها تجاه الأزمة الأوكرانية، إذ دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب للضغط على كييف لحل الأزمة الأوكرانية كما جدد دعمه لرئيس النظام السوري بشار الأسد فيما أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الالتزام بعملية السلام في أوكرانيا.

وأكد بوتين استعداد موسكو للعمل مع الأسد من أجل تمهيد الطريق إلى الإصلاح السياسي في سوريا.

وقال بوتين في كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي: نحن مستعدون للعمل مع الرئيس بشار الأسد من أجل تمهيد الطريق نحو الإصلاح السياسي، ومن أجل أن يكون لدى جميع سكان سوريا إمكانية للوصول إلى أدوات السلطة، لإنهاء المواجهة العسكرية. لكن ذلك لا يمكن تحقيقه من خلال تدخل خارجي باستخدام القوة.

وأكد مرة أخرى أن الشعب السوري هو صاحب الحق الوحيد في مطالبة الأسد بالرحيل.

وأردف قائلاً: «أما نحن فمستعدون للحوار مع الأسد لحضه على التعاون مع المعارضة السورية البناءة من أجل إجراء إصلاحات سياسية».

ملف أوكرانيا

وفي ملف أوكرانيا، وجه بوتين اللوم إلى الغرب وخاصة الولايات المتحدة في أزمة أوكرانيا وقال إن الغرب يجب أن يمارس الضغوط على كييف للمساعدة في حل الأزمة هناك.

وأضاف بوتين أن موسكو مستعدة بدورها لأن تمارس نفوذها على المناطق الشرقية من أوكرانيا للتوصل إلى تسوية وضمان التنفيذ الكامل لاتفاقات السلام التي وقعت في فبراير.

وقال بوتين عما إذا كانت موسكو تسلح الانفصاليين في شرق أوكرانيا «بمجرد اتخاذ القرارات السياسية لن تكون هناك أسلحة هناك في شرق أوكرانيا».

وفي منتدى براتيسلافا، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه ناقش مع أعضاء آخرين في حلف شمال الأطلسي «عدم وحدة الأراضي الأوكرانية والتنفيذ الكامل لاتفاقيات مينسك».

جاءت تصريحات كاميرون في براتيسلافا بعد اجتماع مع رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو حيث حضر أيضا مؤتمراً للأمن الإقليمي وألقى خطابا مهماً.

من جهة أخرى، دعا كاميرون المجتمعات والأسر الإسلامية إلى بذل مزيد من الجهد لمكافحة التطرف محذراً من أن البعض يغامر بتشجيع الشبان على التشدد من خلال التغاضي عن هذه الآراء المتطرفة.

وقال في كلمته امام مؤتمر أمني في براتيسلافا إن الناس الذين يعتقدون على سبيل المثال أن الديمقراطية خطأ وأن المرأة أدنى مكانة من الرجل وأن الشريعة تجب سيادة القانون يشتركون في اعتناق عقائد المتطرفين.

قناعات

وأضاف قوله «هناك أناس يتبنون بعض وجهات النظر هذه ولا يذهبون إلى حد الدعوة إلى العنف لكنهم بإيمانهم ببعض هذه القناعات يعطون هذا الخطاب الإسلامي المتطرف وزناً ويقولون لإخوانهم المسلمين أنتم جزء من هذا».

وأضاف كاميرون «هذا يمهد الطريق أمام أن يقوم الشبان بتحويل القناعات المسبقة المضطربة إلى نوايا قاتلة...جزء من السبب وراء قدرتها على الإقناع هو أنها اعطيت هذه المصداقية».

وقال إن للحكومة دوراً يجب أن تؤديه في معالجة التطرف ولكن للمجتمعات والأسر الإسلامية أيضا دور ينبغي أن تضطلع به. وقال مصدر في مكتب كاميرون «إننا بحاجة إلى حوار صريح عن الدور الذي ينبغي أن يؤديه كل فرد».