قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن بلاده ستضيف أكثر من 40 صاروخا باليستيا جديدا عابرا للقارات إلى ترسانتها النووية هذا العام، فيما حضت واشنطن موسكو على اغتنام فرصة اللقاءات الدبلوماسية الدولية المقبلة من اجل تسريع التطبيق التدريجي لاتفاقات وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

وأعلن بوتين خلال معرض عسكري «سينضم إلى الترسانة النووية هذا العام أكثر من 40 صاروخا باليستيا جديدا عابرا للقارات قادرا على التغلب على أكثر المنظومات الدفاعية المضادة للصواريخ تطورا».

في الأثناء، طالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف موسكو بالعمل على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا، حيث تصاعدت أخيرا وتيرة المعارك.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي ان كيري وخلال المكالمة الهاتفية «حض روسيا على اغتنام فرصة اللقاءات الدبلوماسية الدولية المقبلة من اجل تسريع التطبيق التدريجي لاتفاقات مينسك التي وقعت في سبتمبر وفبراير».

ومع ان النزاع الأوكراني أدى الى تراجع مستوى العلاقات الأميركية الروسية الى أدنى مستوى لها منذ انتهاء الحرب الباردة، إلا أن وزيري خارجية البلدين يجتمعان ويتحادثان هاتفيا بصورة متكررة. وأدى تصاعد حدة المعارك في شرق أوكرانيا مؤخرا بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا الى إثارة مخاوف المجتمع الدولي من استعار الحرب مجددا وانهيار الهدنة الهشة المطبقة منذ منتصف فبراير.

تظاهرات

إلى ذلك، طالب سكان في دونيتسك بوقف القصف في هذا المعقل الموالي لروسيا وانتقدوا علنا، في ما يشكل حدثا نادرا، سياسة الانفصاليين شرق البلاد.

ولم يتردد بعض من 200 متظاهر احتشدوا أمام مقر حكومة «جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد، من توجيه الاتهام الصريح الى المتمردين بتخزين أسلحة في أحيائهم وتحويلها بذلك هدفا للجنود الأوكرانيين.

وهذه الانتقادات النادرة التي اطلقها مقيمون في حي اوكتيابرسكي القريب من انقاض المطار التي تشكل في هذه المنطقة خط التماس بين المواقع المتمردة ومواقع القوات الأوكرانية، تؤكد على السأم من ازدياد حدة المعارك في الأسبوعين الأخيرين، وتحمل على التخوف من تصعيد جديد.

واعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن نشر صواريخ نووية روسية «عمل خطر». وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي نظم بعد لقاء مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بروكسل، إنه «أمر غير مبرر، يزعزع الاستقرار وخطر».