أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أن الإسلام هو ثاني أكثر الأديان انتشاراً في بلاده، وسيظل جزءاً كاملاً من المجتمع، برغم المخاوف «المبالغ بها أو المقنعة» من جانب قطاع من السكان.
وأضاف فالس، أثناء مشاركته مع وزير الداخلية برنار كازنوف في منتدى يجمع 120 زعيماً للمجتمع الإسلامي في فرنسا، أنه على علم كامل بالمعاملة الخاطئة التي تعرض لها المسلمون من جانب قسم من السكان، من جراء «سوء الفهم» حول الإسلام، وبسبب «التحيز والرفض اللذين وقعتم ضحية لهما».
ودعا إلى «استفاقة ضمير» السكان في فرنسا، وإلى أن يضطلع الجميع بمسؤولياتهم تجاه مكافحة العقليات المناوئة للإسلام، قائلاً إن «الإسلام هنا في فرنسا للبقاء.. هو ثاني دين في دولتنا فرنسا.. علينا أن نخوض معركة مع ضمائرنا، ونخرج حقيقة الإسلام في فرنسا إلى النور».
وجاءت كلمة فالس أمام المنتدى في إطار عملية (الحوار مع الإسلام في فرنسا) التي دشنتها الحكومة تحت رعاية وزير الداخلية المسؤول عن العلاقات بين الأديان والسلطات.
يشار إلى أنه منذ وقوع هجمات إرهابية في أنحاء متفرقة في فرنسا في يناير الماضي، أسفرت عن قتل 20 شخصاً ارتفعت وتيرة الهجمات ضد المسلمين والمؤسسات الإسلامية، ما استلزم من السلطات توفير حماية من الشرطة والجيش لعدد من المواقع.
وتشير أحدث التقديرات إلى أن عدد المسلمين في فرنسا يراوح بين خمسة وستة ملايين شخص، في وقت حذر فيه فالس من الخلط بين الأشخاص العاديين الذين يلتزمون بالقانون وبين «الإرهابيين الذين لديهم أجندة أخرى».
وأكد رئيس الوزراء أن أعمال «العنف والكراهية والعنصرية التي يحث عليها ويرتكبها بعض الأصوليين والمتطرفين لا تمثل المسلمين في فرنسا»، مضيفاً أن «علينا أن نقول إن هذا كله ليس له علاقة بالإسلام».
