قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني دفاعاً قوياً عن المفاوضات النووية أمام حشد من الجماهير أمس، وتعهد بالتوصل الى اتفاق ينهي العقوبات التي تعاني منها بلادهم، بينما تدخل المحادثات أسابيعها الأخيرة.

وخلال لقاء جماهيري أذاعه التلفزيون في مدينة بونغورد بمناسبة الذكرى الثانية لفوزه بانتخابات الرئاسة عام 2013 استخدم روحاني لغة مؤثرة للتعظيم من مزايا تخفيف عزلة إيران الدولية المستمرة منذ فترة طويلة.

وقال أمام حشد من آلاف الإيرانيين «بتوجيه الزعيم الأعلى (علي خامنئي) ودعم الشعب سنخصب اليورانيوم ونثري الاقتصاد في إيران».

اتفاق

وأضاف في محاولة لإبراز التقدم الذي أحرزته المحادثات النووية باعتباره انتصارا دبلوماسيا «سنذهب إلى الأمم المتحدة، حيث كتبت العقوبات المفروضة علينا وهناك سنرفعها».

وتسعى إيران الى إبرام اتفاق مع القوى العالمية الست بحلول 30 يونيو لرفع العقوبات مقابل الحد من أنشطة برنامجها النووي لكن المفاوضين واجهوا انتقادات من المحافظين الذين يقولون إنهم يقدمون تنازلات أكثر من اللازم.

وسعى روحاني الى تصوير المنتقدين على أنهم ليسوا على دراية بالواقع الذي يعيشه الإيرانيون تحت العقوبات يوميا.

وقال: «من يقولون إن العقوبات غير مهمة لا يعلمون ماذا يحدث لجيوب الناس» في إشارة الى ارتفاع تكلفة السلع الأجنبية.

خطوات

وعلى غرار خطبه السابقة للشعب الإيراني قال الرئيس إن حكومته اتخذت خطوات تتصل بقضايا منها الرعاية الصحية والأمن الغذائي والبيئة، مشيرا إلى أن رفع العقوبات سيؤدي الى مزيد من التقدم.

وحذر روحاني من أن المساومات المستمرة من قبل الدول الغربية يمكن أن تهدد الموعد النهائي لاتفاق نووي، معترفا أنه لا تزال هناك العديد من الخلافات حول تفاصيل صفقة تاريخية محتملة، معترفاً ان العقوبات لن ترفع عن طهران فوراً بموجب الاتفاق، الذي من المقرر ان يبصر النور بحلول 30 يونيو.

وأدلى الرئيس الإيراني بهذه التصريحات في طهران غداة، إعراب مسؤول روسي بارز عن قلقه بشأن التباطؤ في إحراز تقدم في المحادثات النووية المضنية المستمرة منذ 21 شهرا.

واتهم روحاني في مؤتمر صحافي لمناسبة مرور عامين على انتخابه، الطرف الآخر بأنه يوافق على نقاط في اجتماع ما ويسعى الى المساومة عليها في اجتماع آخر.

مساومة

وقال: «في اجتماع ما نتوصل الى اتفاق إطار مع الطرف الآخر، ولكن في المرة التالية يبدؤون في المساومة، ما يتسبب في تأخير في المفاوضات»، من دون تحديد أي طرف من الدول الست في المفاوضات النووية.

وأضاف: «إذا احترم الطرف الآخر اتفاق الإطار المتفق عليه ولم يضف إليه مزيدا من المطالب، يمكن حل الخلافات، ولكن إذا اختاروا طريق المساومة فيمكن ان تطول هذه المفاوضات».