توقع فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية أمس ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) في كوريا الجنوبية، حيث وصفوا الوباء المنتشر حالياً بأنه «كبير ومعقد» بعدما وصل عدد حالات الوفاة إلى 14.

وعقد خبراء من منظمة الصحة العالمية اجتماعاً مع المسؤولين الصحيين في كوريا الجنوبية في إطار بعثة مشتركة لاستعراض الموجة الأكبر من وباء فيروس كورونا خارج السعودية.

وأكدت السلطات الكورية الجنوبية أن الوباء ينتشر بسرعة غير معتادة، وأن الإصابات المؤكدة بلغت حتى أمس 138 حالة، سجلت الأولى منها في 20 مايو.

وسجلت كوريا أمس الوفاة الرابعة عشرة بالمرض و12 إصابة جديدة، بينها سائق سيارة إسعاف نقل مريضاً مصاباً.

وقال مساعد المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية كيجي فوكودا للصحافيين: «الوباء كبير ومعقد، ومن المتوقع تسجيل إصابات جديدة، ولهذا السبب، على الحكومة أن تبقى متيقظة وأن تواصل المراقبة المكثفة للمرض وتدابير الوقاية حتى يتضح أن الوباء أصبح منتهياً».

وحيا فوكودا جهود سلطات كوريا الجنوبية على عملها الدؤوب في تعقب المصابين ومن اتصل بهم وفي المتابعة وتدابير العزل الصحي إلى جانب الفحوصات المخبرية الواسعة.

وقال فوكودا: «هناك شعور كبير بالقلق» بين الكوريين بشأن الوباء ويتساءلون خصوصاً إن كان الفيروس تحور وبات انتقاله أسهل بين البشر.

وقال فوكودا: «استناداً إلى الدراسات الجينية المتاحة، لم نلحظ أي تغير جعل الفيروس نفسه أكثر قدرة على الانتقال».

وأضاف أن «موجة الوباء تظهر أنماط انتشار وبائي مماثلة لتلك التي لوحظت في مستشفيات في منطقة الشرق الأوسط».

وقال إن البعثة المشتركة لم تعثر حتى الآن على أدلة تشير إلى حدوث انتقال للفيروس في تجمعات خارج المستشفيات في كوريا الجنوبية.

ولكنه قال إن البعثة المشتركة «حددت بعض الأسباب التي تشرح أسباب ارتفاع الإصابات بالفيروس خلال فترة قصيرة نسبياً» في البلد. فالفيروس غريب بالنسبة لمعظم الكوريين، وهذا يقلل فرص تشخيص الأطباء للإصابة بالفيروس التاجي باعتبارها السبب وراء الأمراض التنفسية.

وأضاف أن تدابير الوقاية والمراقبة لم تكن مثالية في بعض المستشفيات مع وجود اكتظاظ في غرف الطوارئ وتواجد عدد كبير من المرضى في غرفة واحدة. هذا يوفر بالتالي بيئة ملائمة ينتشر فيها الفيروس بسهولة.

وأضاف أن عادة الكوريين بزيارة عدة مستشفيات لأخذ رأي عدة أطباء ومجيء عدد كبير من أفراد العائلة والأصدقاء لزيارة المرضى أسهمت على الأرجح في نقل الوباء بشكل ثانوي.

وأوصى مسؤول منظمة الصحة العالمية بمواصلة تطبيق التدابير الصحية الأساسية لوقف انتشار الفيروس وحث المرضى أو من احتكوا بهم على الامتناع عن السفر.

14 وفاة

وأفادت وزارة الصحة أن كل المتوفين الأربعة عشر بسبب الفيروس كانت لديهم مشكلات صحية سابقة وان آخر المتوفين وهي امرأة في الثامنة والستين كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم وقصور في الغدة الدرقية وقد التقطت الفيروس في مستشفى في بيونغتايك سيتي على بعد 65 كلم جنوب سيول.

وبين الإصابات الجديدة سائق مرض بعد أن نقل امرأة مصابة في الخامسة والسبعين إلى مركز سامسونغ الطبي جنوب سيؤل في 7 يونيو حيث توفيت بعد ثلاثة أيام. ومن أصل 133 مصاباً تتبعت السلطات مصدر التقاطهم العدوى، هناك 60 التقطوا الفيروس في مركز سامسونغ الطبي الذي يعتبر أحد أكبر مستشفيات البلاد. وهناك خمس حالات لا يزال العمل جارياً لمعرفة أين ومتى التقطوا الفيروس؟.

إصابة

تم تشخيص الإصابة الأولى بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية في 20 مايو لدى شخص زار السعودية وبعض دول الخليج. وزار الرجل أربع مراكز صحية فتسبب بنقل الفيروس إلى مرضى آخرين وأفراد من الطاقم الصحي، قبل أن يتم تشخيص إصابته.