تعهد وزراء دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أمس، خلال اجتماع في سيدني مواجهة التشدد العنيف الذي تروج له جماعات على غرار تنظيم داعش، والسعي الى بناء مجتمعات تواجه الإرهاب، في وقت اقترحت الحكومة البلجيكية قانوناً يقضي بسحب جوازات سفر وبطاقات هوية الأشخاص الذين تعتقد السلطات انهم يخططون للذهاب والقتال في صفوف جماعات متشددة.
وتمحور المؤتمر الذي استمر يومين بمشاركة وزراء من 24 دولة ومن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول إجراءات الحكومات لتعزيز الجمعيات الأهلية لمنع تشدد السكان.
إحداث فرق
واعتبر وزير العدل الأسترالي جورج برانديس في ختام الاجتماع القمة تاريخية وفرصة ينبغي ان نبني عليها لتطبيق إجراءات ملموسة تحدث فرقا فعليا في جهود هذه المنطقة لمكافحة الإرهاب.
وأضاف ان قادة منطقتنا وجهوا رسالة قوية الى العالم، بأننا لن نبقى مكتوفي الأيدي ونسمح للجماعات الارهابية مواصلة تجنيد مواطنينا.
شبكة إقليمية
في بيان صدر بعد الاجتماع، أكد وزراء دول بينها اليابان ونيوزيلندا وماليزيا وسنغافورة عزمها على تعزيز التعاون الإقليمي قبل قمة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وتعهد الوزراء إنشاء شبكة إقليمية لهيئات المجتمع المدني وتطوير دليل إقليمي للقطاعين العام والخاص لتعزيز التعاون في مكافحة الافكار المتشددة والبناء على جهود المجتمعات المحلية لمواجهة الدعاية الإرهابية.
وقال وزير العدل الأسترالي إن هذا إقرار بأن الحكومات لا يمكنها مواجهة هذا التحدي بمفردها. علينا تطوير شراكات قوية دائمة مع الصناعة والمجتمع المدني.
إرهاب عالمي
وتجنب البيان التعليق بشكل مباشر على المتشددين المسلمين. وشدد الوزراء على انه لا يمكن ربط الإرهاب بأي ديانة او جنسية او حضارة.
ومن النقاط الأساسية التي ناقشتها القمة الحاجة الى مواجهة انتشار أيديولوجية تنظيم داعش على الإنترنت وكيفية ذلك.
وتابع ان حوالي 175 أسترالياً غادروا الى العراق وسوريا للقتال مع الإرهابيين.
سحب الجوازات
في غضون ذلك، اقترحت الحكومة البلجيكية قانونا يقضي بسحب جوازات سفر وبطاقات هوية الأشخاص الذين تعتقد السلطات انهم يخططون للذهاب والقتال في صفوف جماعات متشددة في الشرق الأوسط.
وقال وزير العدل كوين جينز: «يسمح القانون الجديد بجعل مغادرة الأراضي البلجيكية للمشاركة في أعمال إرهابية جريمة جنائية». وأضاف ان السلطات يمكنها إلغاء بطاقات الهوية أو رفض إصدار جوازات سفر، لأي شخص يشتبه في انه يرغب في السفر الى سوريا أو العراق للقتال.
إيجاد حلول
وكان رئيس الوزراء الأسترالي توني ابوت أكد خلال الجلسة الافتتاحية ضرورة إيجاد حلول للتغلب على فكر الحركات المتطرفة التي جذبت الى سوريا والعراق آلاف المقاتلين الأجانب. وأضاف ابوت انه لا يمكن التفاوض مع كيان مثل «داعش»، إذ لا يمكن سوى محاربته، مشيرا الى ان المسألة لا تتعلق بإرهاب يتسبب بمعاناة محلية بل بإرهاب له طموحات عالمية. ورفعت استراليا في سبتمبر الماضي مستوى الخطر الإرهابي ونفذت منذ ذلك الحين سلسلة من المداهمات، كما اتخذت إجراءات عدة من بينها تجريم السفر الى مناطق ينتشر فيها الإرهاب.
