أبدت موسكو على لسان رئيس فريق المفاوضين الروس الى المفاوضات النووية مع ايران قلقها مما اسمته «تباطؤ المفاوضات»، في الوقت الذي أبدت فيه واشنطن ثقتها بسرية هذه المباحثات.

وأكدت الولايات المتحدة ثقتها في سرية المفاوضات بين الدول الكبرى وطهران حول الملف النووي الايراني، إثر إعلان السلطات السويسرية والنمساوية فتح تحقيقات حول شبهات بحصول تجسس معلوماتي، اتُهمت إسرائيل بالوقوف خلفه، في فنادق استضافت جلسات من هذه المفاوضات.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جيفري راثكي ان الإدارة الأميركية «على علم» بالتحقيقات التي تجريها سويسرا والنمسا، مشيرا الى أن الدول الثلاث تربطها «علاقات عمل وثيقة»، ولكن من دون ان يفصح عما إذا كان سيحصل تعاون قضائي بين واشنطن وفيينا وبرن بشأن هذه القضية.

وجدد راثكي ثقة واشنطن في سرية المفاوضات الجارية منذ خريف 2013 بين الدول الكبرى وإيران، التي جرى القسم الأكبر منها في فنادق كبرى في جنيف ولوزان ومونترو وزوريخ بسويسرا وفي العاصمة النمساوية.

اجراءات

وقال: «لقد أخذنا ونأخذ إجراءات لضمان ان التفاصيل السرية والحساسة للمفاوضات تبقى في إطار سرية الجلسات المغلقة». وأتى تصريح المسؤول الأميركي بعيد إعلان السلطات السويسرية والنمساوية فتح تحقيقات حول شبهات بحصول تجسس معلوماتي في فنادق استضافت بعض جولات المفاوضات حول الملف النووي الإيراني ويشتبه بوقوف إسرائيل خلفه، وهو ما سارعت الدولة العبرية الى نفيه.

وأعلنت النيابة العامة السويسرية أنها فتحت في مايو تحقيقا جزائيا ضد مجهول حول شبهات بالتجسس المعلوماتي في فنادق خلال المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

وبحسب التلفزيون السويسري فإن ثلاثة فنادق استضافت المفاوضات بين القوى الكبرى وإيران حول البرنامج النووي أصيبت اجهزتها بفيروس معلوماتي. وفي فيينا، قال الناطق باسم وزارة الداخلية كارل-هاينز غروندبوك «هناك تحقيقات جارية» تتعلق خصوصا بقصر كوبور، حيث عقدت جلسات عدة.

قلق روسي

وإلى ذلك، أعرب مسؤول روسي كبير عن اسفه لحصول «تباطؤ مقلق جدا» للمفاوضات حول الملف النووي الايراني، قبل اسبوعين من الموعد المحدد للتوصل الى اتفاق نهائي بين ايران والقوى الكبرى بشأن هذا الملف.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف رئيس فريق المفاوضين الروس الى هذه المفاوضات قوله «هذا الأمر يقلقنا كثيرا لان الوقت يضيق، ولا بد من الوصول بشكل عاجل الى المرحلة النهائية».

وكانت القوى الدولية الكبرى دخلت منذ عشرين شهرا في مفاوضات شاقة مع ايران أدت الى التوصل الى اتفاق أولي في العشرين من ابريل الماضي، على أن يتم التوصل الى الاتفاق النهائي بحلول نهاية الشهر الحالي.

تباطؤ تدريجي

ومن المفترض ان يضمن الاتفاق النهائي الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات عن إيران التي تعيق اقتصادها بشكل كبير. وقال المسؤول الروسي ان جولة المحادثات التي انتهت في الرابع من يونيو «لم تحقق الكثير» من الاتفاقات الملموسة، مضيفا ان «وتيرة تقدم المحادثات تتباطأ تدريجيا». وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أعلن الخميس «اننا لم نصل بعد الى نهاية المحادثات». ومن أبرز النقاط العالقة مسألة قيام فرق من المفتشين الدوليين بزيارة المواقع النووية الايرانية وخاصة العسكرية.

اشتباه

استضافت سويسرا والنمسا غالبية جلسات التفاوض التي جرت منذ نهاية 2013 بهدف التوصل إلى اتفاق تاريخي بين إيران والقوى الكبرى.

وكشف باحثون أن فيروسا معلوماتيا استخدم للتجسس على المفاوضات ويشتبه بقوة بوقوف إسرائيل وراء ذلك.