سيفتح البرلمان التركي أبوابه لعدد قياسي من النواب من النساء والأقليات المسيحية والكردية والأرمنية بعد انتخابات هذا الأسبوع فيما يمثل تحولاً هائلاً في بلد يرى منذ فترة طويلة في مطالب المنادين بالتنوع تهديدا للوحدة الوطنية.

ومن أبرز مظاهر التغيير في البرلمان انتخاب ديليك أوجلان ابنة شقيق زعيم المتمردين الأكراد المسجون عبد الله أوجلان. ويرى كثيرون في الانفتاح على الأكراد بعد حرب راح ضحيتها 40000 قتيل خطوة من الخطوات الاصلاحية والاسترضائية التي اتخذها الرئيس رجب طيب أردوغان في سنواته الأولى في السلطة. وليس من الواضح الآن ما ستؤول إليه عملية السلام. ومن المفارقات أن نجاح الحزب الذي تنتمي إليه ديليك، حزب الشعوب الديمقراطية، هو الذي جرد حزب العدالة والتنمية الحاكم من أغلبيته في البرلمان وأحبط بذلك حملة اردوغان للحصول على صلاحيات واسعة جديدة. واستمال حزب الشعوب الديمقراطي الناخبين الذين تحرروا من أوهامهم عن أردوغان الذي يميل للانفراد بالحكم والتشبث برأيه. وفي ظل قيادة صلاح الدين دمرداش، الذي يتمتع بشعبية طاغية، وسع «الشعوب الديمقراطي» قاعدة تأييده متجاوزا الأكراد، فاستمال الشباب والعلمانيين من يسار الوسط الذين شعروا أن حملة أردوغان للحصول على أغلبية الثلثين من أجل تغيير الدستور وزيادة صلاحيات الرئاسة أمر محفوف بالمخاطر.

وجوه نسوية

وكانت الانتخابات بمثابة علامة فارقة في الحياة السياسية في تركيا. فمن المقرر أن يدخل البرلمان 97 نائبة وهو عدد قياسي من النساء لم يتحقق من قبل سيشغلن 17 في المئة من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا. وسيرسل حزب الشعوب الديمقراطية 30 امرأة إلى البرلمان.

كما انتخب عضوان من الاقلية الايزيدية الصغيرة. وسيضم البرلمان ثلاثة من الأرمن.

4

انتخب أربعة نواب من الأقلية المسيحية في تركيا اثنان من حزب الشعوب الديمقراطي وواحد من حزب الشعب الجمهوري والعدالة والتنمية.