دعا قادة مجموعة السبع خلال قمتهم في بافاريا التي غاب عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى وحدة الصف بوجه روسيا في الملف الاوكراني، وشددوا على ابقاء العقوبات الغربية على روسيا حتى تمتثل لوقف اطلاق النار في اوكرانيا.

وهيمنت القضية الاوكرانية على قمة مجموعة السبع التي شهدت حضور زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، ورئيس المجلس الأوروبي وألمانيا المستضيفة في غياب روسيا رغم ان ميركل حريصة على الحصول على التزامات من ضيوفها في مجموعة السبع بمعالجة ارتفاع درجة حرارة الأرض لبناء زخم خلال فترة الاستعداد لاجتماع قمة رئيسي تعقده الأمم المتحدة بشأن المناخ بباريس في ديسمبر/كانون الأول القادم.

وحض اوباما القادة في بافاريا على مواجهة «العدوان الروسي» في اوكرانيا مشيرا مرارا الى وحدة وجهات النظر حول نقاط كثيرة بين برلين وواشنطن. كما دعا الى تأكيد وحدتها بشأن العقوبات على روسيا على خلفية دور موسكو في الازمة الاوكرانية.

وقال «ان نيتي هي ان نعيد اليوم تأكيد وحدتنا حول سياسة العقوبات» مضيفا اذا اراد احد ما اعادة النظر في هذه السياسة فذلك لن يكون سوى لتشديدها.

قمة ثنائية

واكد بيان للبيت الابيض على هامش قمة مجموعة السبع في بافاريا ان اوباما وميركل ناقشا الازمة المستمرة في اوكرانيا واتفقا على ان مدة العقوبات يجب ان تكون مرتبطة بوضوح بتطبيق روسيا الكامل لاتفاقات مينسك واحترام سيادة اوكرانيا.

وتنص اتفاقات مينسك 2 على تدابير تدريجية حتى نهاية العام لانهاء النزاع بين الانفصاليين الموالين لروسيا وكييف والذي اوقع اكثر من 6400 قتيل خلال اكثر من عام.

وخلال اللقاء الثنائي، تطرق اوباما وميركل ايضا الى دور اتفاق التبادل الحر الجاري التفاوض بشأنه بين الاوروبيين والاميركيين، في تعزيز التنمية والتوظيف على جانبي الاطلسي. وشدد المسؤولان على اهمية العمل معا للتوصل الى اتفاق عالمي حول المناخ في باريس في ديسمبر.

وقال أوباما «سنناقش مستقبلنا المشترك والاقتصاد العالمي الذي يوفر الوظائف والفرص وسبل الحفاظ على الاتحاد الأوروبي قويا ومزدهرا وتشكيل علاقات شراكة تجارية جديدة على جانبي المحيط الأطلسي والتصدي للعدوان الروسي في أوكرانيا ومواجهة تهديدات العنف المتطرف وتغير المناخ»، وأضاف وهو يقف بجوار المستشارة الالمانية انجيلا ميركل «في كل هذه القضايا نشعر بامتنان عميق للشراكة والقيادة التي تقدمها مستشارتكم انجيلا ميركل».

الصحة

وتتوقع الأجندة الألمانية أيضا إجراء مناقشات بشأن قضايا صحية عالمية ابتداء من الإيبولا وحتى المضادات الحيوية والأمراض الاستوائية. فيما اضطرت ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لاجراء رابع مكالمة طارئة مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس في محاولة للخروج من مأزق بين أثينا ودائنيها الدوليين.

ويدور خلاف بين الجانبين منذ شهور بشأن شروط صفقة تحصل بموجبها اليونان على أموال مقابل إجراء إصلاحات. وإذا لم تحصل أثينا على مساعدات من شركائها في منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي فقد تتخلف عن سداد قروضها في غضون أسابيع وربما يجبرها ذلك على الانسحاب من مجموعة اليورو.

غلق

قال مسؤولون أمنيون إن محتجين جلسوا في الطريق المؤدي إلى الفندق الذي يجتمع به زعماء مجموعة السبع مما اضطرهم لأن يقطعوا الجزء الأخير من الرحلة بطائرات هليكوبتر.

وحالت الشرطة في الطريق من بلدة جارميش بارتنكيرشن الألمانية دون تقدم المحتجين إلى فندق شلوس الماو بمنطقة الألب في ولاية بافاريا حيث سيجتمع الزعماء.

وقالت الشرطة في بافاريا على موقع تويتر إن 12 محتجا جلسوا في الطريق. وبعد أن تحدثت الشرطة إليهم غادر سبعة محتجين طوعا بينما تم إبعاد الخمسة الآخرين بالقوة.