أبدى البابا فرنسيس أمس في ساراييفو قلقه من مناخ الحرب السائد في العالم، ودعا إلى السلام والمصالحة في هذه المدينة التي لم تندمل جراحها بعد مرور عقدين على الحرب بين مجموعاتها لكنها تعتبر رمزاً للتعايش بين الثقافات والديانات.

وقال البابا أمام نحو 65 ألف شخص احتشدوا في الملعب الأولمبي الفسيح في العاصمة البوسنية، إنها أشبه بحرب عالمية ثالثة تشن بشكل متفرق وفي سياق عولمة الاتصالات نشعر بمناخ حرب، مضيفاً هذا المناخ هناك من يريد خلقه وتأجيجه عمداً بخاصة أولئك الذين يسعون إلى (إثارة) الصدام بين مختلف الثقافات والحضارات، وأيضاً أولئك الذين يراهنون على الحروب لبيع أسلحة.

وأضاف متوجهاً إلى الرئيس البوسني الحالي ملادن ايفانيتش أنه يتوجب المزيد من العمل بخاصة هنا في البوسنة. وملادن ايفانيتش يمثل المكون الصربي داخل الرئاسة الثلاثية (الصرب، الكروات والمسلمون) علماً أن ممثلي المكونات الثلاثة يتناوبون مداورة على الرئاسة. وشدد على ضرورة المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون وفي تطبيقه.

وقال إن البوسنة جزء لا يتجزأ من أوروبا، داعياً المجتمع الدولي وبخاصة الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة هذا البلد في مساره الأوروبي. مشدداً على أن هذا التعاون أساسي.

وصرح البابا للصحافيين أثناء الرحلة أن ساراييفو مدينة عانت كثيراً في التاريخ وباتت على طريق صحيح للسلام. لذلك أقوم بهذه الرحلة كمؤشر سلام وللصلاة من أجل السلام.

وأوقعت حرب البوسنة (1992-1995) حوالي مئة ألف قتيل إضافة إلى أكثر من مليوني نازح ولاجئ، أي أكثر من نصف التعداد السكاني للبلاد.