قال مسؤول إيراني بارز في اعلان غير معتاد أمس، انه ليس هناك ثقة بين طهران والدول الكبرى، وأن كلا الطرفين قد يتخلى عن الاتفاق النووي حتى بعد توقيعه. وفي تصريحات كشفت مفارقة في المفاوضات المستمرة منذ فترة بين إيران والغرب، قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ان الاتفاق الذي يسعى الأطراف للتوصل إليه بحلول 30 يونيو، بات وشيكاً رغم ان كلا الطرفين لا يثق بالآخر.

ويفترض ان يحد الاتفاق النهائي من برنامج إيران النووي وفي الوقت ذاته يسمح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات عنها، ولكن اي انتهاكات قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق.

وقال عراقجي: القاعدة بيننا هي عدم الثقة، وهذا هو الواقع، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي في نهاية آخر جولة من المحادثات في فيينا مع دول مجموعة 5+1 التي تجري مفاوضات مع إيران منذ نحو عامين.

وأضاف: «نحن لا نثق بالجانب الآخر مطلقا، وهم لا يثقون بنا كذلك»، مشيرا إلى ان بنود «العودة إلى ما قبل الاتفاق» مهمة بالنسبة لإيران بقدر ما هي مهمة للولايات المتحدة في حال لم يتم الالتزام بالاتفاق.

وتابع: «اننا لا نثق بالطرف المقابل، والطرف المقابل لا ثقة لديه، ولذلك فإن كل الترتيبات في الاتفاق ستكون على نحو أن يتمكن أي طرف من العودة إلى ما قبل الاتفاق اذا أحس أن الطرف المقابل ينقض الالتزامات»، بحسب تلفزيون العالم. وقال أيضا: «اتخذنا كل التدابير الضرورية لئلا يحدث مثل ذلك لنا، ومن الطبيعي ان يقوم الطرف المقابل بالأمر نفسه».

وكشف عراقجي ان نص الاتفاق النهائي سيتألف من وثيقة رئيسية من 20 صفحة اضافة إلى خمسة ملاحق تتألف من 40 إلى 50 صفحة. وقال إن كل كلمة من هذه الوثيقة يتم بحثها والتدقيق فيها. وما زالت اقسام مختلفة من النص والملاحق داخل قوسين، وبعضها محل خلاف، الا ان العمل يمضي قدما لكن ببطء شديد، ونسعى للتقليل من عدد العبارات بين القوسين، بحسب ما نقل التلفزيون.