كشفت التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيق الفدرالي الأميركي أن قراصنة استطاعوا اختراق المنظومة المحوسبة لوكالة حكومية تجمع معلومات فردية لموظفين اتحاديين في أكبر عملية قرصنة إلكترونية في تاريخ أميركا، واستطاعوا سرقة المعطيات المتعلقة بما يقارب من أربعة ملايين موظف في الدوائر الحكومية الحاليين والسابقين، فيما وجهت أصابع الاتهام للحكومة الصينية التي نفت بدورها بشكل قاطع هذا الاتهام.

وقال مكتب الإدارة الشخصية التابع للحكومة الأميركية إن بيانات نحو أربعة ملايين موظف فدرالي حالي وسابق تمت قرصنتها، وطالب جميع الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية الأميركية بمراقبة بياناتهم المالية واستصدار بطاقات وتقارير مصرفية جديدة.

ويعتقد مسؤولون في الإدارة الأميركية أن عملية القرصنة هذه تعتبر الكبرى في تاريخ البلاد، ومصدرها قد يكون الحكومة الصينية، حيث يعمل مجموعة من القراصنة الإلكترونيين لصالح الجيش الصيني لجمع معلومات وبيانات حول موظفين أميركيين، من دون معرفة الهدف من ذلك.

وأضاف المسؤولون: «سنستمر في تقييم الوضع، واعتقادنا هو أن ملايين من الموظفين الأميركيين تأثروا بعملية القرصنة هذه».

وأشارت التقارير إلى أن الاختراق حدث منذ أسبوعين، وأنه يخضع للتحقيق منذ ذلك الحين. وأفادت بأن عملية الاختراق جرت في شهر أبريل الماضي ولكن تم اكتشاف سرقة المعطيات المتعلقة بموظفي الدوائر الحكومية بداية شهر مايو الماضي، ولم تذكر المصادر الأميركية ولا مكتب التحقيق الفدرالي إذا استطاع القراصنة اختراق منظومة الحواسيب لموظفي البنتاغون والأجهزة الأمنية الأميركية، في حين ذكر ناطق باسم المكتب الفدرالي بأنه سيتم جلب المتورطين في هذا الاختراق إلى المحاكمة.

من جهتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن رداً على هذه التصريحات إن التسرع في الاستنتاج أمر غير مسؤول وسيأتي بنتائج عكسية.

وأضافت أن «قوانين بلادها تحظر الجرائم الإلكترونية بجميع أشكالها، كما أن الصين تبذل جهوداً واسعة لمكافحة هذا النوع من الجرائم». وقال الناطق باسم السفارة تشو هاي تشيوان إن «الصين بذلت جهوداً كبيرة لمكافحة جرائم الانترنت وأن تتبع مثل هذه الأحداث التي تجري عبر الحدود أمر صعب».

تحذير من إشارة خاطئة

حذرت الصين الولايات المتحدة أمس، من إرسال إشارات خاطئة لتايوان بعد زيارة المرشحة الرئاسية من حزب المعارضة الرئيسي في الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي واشنطن للحصول على دعم المسؤولين والسياسيين الأميركيين. وينظر إلى جولة رئيسة الحزب الديمقراطي التقدمي المؤيد للاستقلال عن الصين تساي انغ وين كمحاولة لتهدئة مخاوف الولايات المتحدة من أن يؤدي انتخابها المحتمل في يناير إلى توتر العلاقات مع الصين.

وتستمر جولة تساي 12 يوماً، وتشمل ست مدن أميركية. وتدعم واشنطن سياسة «صين واحدة» ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع تايوان لكنها حليف قوي لها. ورفضت وزارة الخارجية الأميركية كشف تفاصيل اجتماعات تساي مع المسؤولين الأميركيين لكنها التقت أعضاء بارزين في الكونغرس في واشنطن.