جلس أحمد تورانلي أحد زعماء عشيرة رشوان الكردية وخلفه صورة كبيرة للكعبة. وربما يكون دعم ناخبين من أمثال تورانلي هو ما يحتاجه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بالضبط في انتخابات برلمانية مقررة غداً الأحد.
ومثلت العشائر التي تشبه عشيرة تورانلي ـ وأغلب أبنائها من أصول كردية وتركمانية وعربية وتتركز في جنوب شرق تركيا ـ قوة كبيرة في الانتخابات السابقة إذا صوتت في بعض الحالات بعشرات الآلاف من الناخبين لصالح الحزب الحاكم ذي الجذور الإسلامية.
وقد يتحول دعم بعض هذه العشائر إلى حزب معارض موال للأكراد ما قد يؤدي إلى خسارة الرئيس رجب طيب أردوغان الأغلبية البرلمانية التي يحتاجها للمساعدة في منحه سلطات تنفيذية.
وربما يؤدي التصويت غداً إلى تقلص أغلبية الحزب الحاكم للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان العام 2002 خاصة إذا تمكن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد من تجاوز النسبة المطلوبة حتى يكون له تمثيل في البرلمان وهي عشرة في المئة.
ويرى تورانلي في المنافسة الانتخابية هذه المرة ما يشبه معركة وجود للهوية السياسية الكردية إذ يخوض حزب الشعوب الديمقراطية الانتخابات للمرة الأولى كحزب.
وقال تورانلي (65 عاما) وهو يرشف الشاي في منزله: يجب أن يكون حزب الشعوب الديمقراطي في البرلمان.. ضد من هم في السلطة وضد هؤلاء المستبدين.
وتابع: يجب أن يتجاوزوا عقبة النسبة فالأمر مهم أكثر من أي وقت مضى».
وكان مرشحو المعارضة الأكراد يخوضون الانتخابات في الماضي كمستقلين. وقد ينتهي الأمر بالحزب دون تمثيل في البرلمان إذا لم يحصل على النسبة المطلوبة.
وقال تورانلي في إقليم أديامان وهو إقليم محافظ دينيا وأغلب سكانه من الأكراد: صوت الكثير من أفراد عائلتي لحزب العدالة والتنمية في الماضي لكنني أعلم أنهم لن يفعلوا ذلك في هذه الانتخابات.
تحويل الدفة
يرغب أردوغان في أن يحصل حزب العدالة والتنمية على ثلثي المقاعد في البرلمان أي بما يسمح له بتعديل الدستور دون معارضة وإقرار النظام الرئاسي الذي لطالما أراده.
لكن استطلاعات الرأي لا ترجح هذا الأمر خاصة مع اقتراب نسب التأييد لحزب الشعب الديمقراطي من نسبة العشرة في المئة. وإذا دخل الحزب البرلمان فإنه قد يحرم الحزب الحاكم من الأغلبية الكبيرة ويدفعه إلى الدخول في ائتلاف مع حزب آخر ما سيضر بخطط أردوغان.
تقرير إخباري