أكد متمردو حركة طالبان أمس، مشاركتهم في محادثات غير رسمية مع ممثلين عن المجتمع الأفغاني في النرويج، ما يشكل إشارة على الانفتاح ولو أن النزاع لم تتراجع حدته على الأرض.
وتسعى السلطات الأفغانية بدعم من الغرب منذ سنوات دون جدوى الى إقناع حركة طالبان بالمشاركة في مفاوضات السلام لوضع حد للنزاع المستمر منذ الغزو الغربي للبلاد في أواخر 2001.
غير رسمية
الا ان لقاءات غير رسمية بمشاركة مختلف ممثلي المجتمع الأفغاني ومن بينهم طالبان، تمت في السنوات الأخيرة في العديد من الدول، ويبدو ان وتيرتها تسارعت في الأشهر الأخيرة.
والخميس، أعلنت الحكومة النرويجية انها تستضيف هذا الأسبوع في اوسلو محادثات غير رسمية بين طالبان وشخصيات من المجتمع الأفغاني. وأشارت وسائل إعلام أفغانية ونرويجية الى ان المحادثات ستشمل وضع النساء في أفغانستان.
طالبان تؤكد
وأعلن الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أمس، ان «وفدا من الامارة الإسلامية (الاسم الذي تطلقه حركة طالبان على نفسها) التقى ممثلين من المجتمع المدني الأفغاني في النرويج لسماع آرائهم حول انتهاء الاحتلال في أفغانستان من قبل الغزاة» الأجانب. وأوضح الناطق ان «اللقاءات لا تشمل محادثات السلام».
اجتماع ثالث
والاجتماع هو المباشر الثالث بين طالبان ومسؤولين أفغان خلال الشهور الأخيرة، رغم إصرار الجانبين على نفي الطابع الرسمي عن المفاوضات.
وأكد مسؤول أفغاني طلب عدم ذكر اسمه، مشاركة عضوي البرلمان فوزية كوفي وشكرية باراكازي بالمحادثات، وكلاهما من الشخصيات المعروفة بالدفاع عن حقوق النساء، وأشار المسؤول إلى أنهما «ليستا جزءاً من الوفد الرسمي، لكنهما ممثلتان مستقلتان من البرلمان».
وفد
كما توجه عدد من أعضاء مجلس السلام الأعلى في الحكومة الأفغانية، إلى النرويج أيضاً من أجل المحادثات.
ويعطي الرئيس الأفغاني أشرف غني أولوية لمشاركة طالبان في المفاوضات، وإنهاء سنوات من الصراع بين الحركة والحكومة.
حقوق المرأة
عندما كانت حركة طالبان تتولى الحكم في كابول بين 1996 و2001، تعرضت لانتقادات شديدة من قبل الغرب حول عدم احترام حقوق المرأة من خلال منع النساء من العمل وتحصيل العلم وحتى الخروج بمفردهن أو دون ارتداء نقاب.