صرح كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي بأنّ بلاده والدول الكبرى، التي استأنفت أمس في العاصمة النمساوية فيينا مفاوضات على مستوى الخبراء، أحرزت «تقدماً كبيراً» في صياغة الاتفاق النهائي حول الملف النووي الإيراني المفترض أن ينجز قبل حلول نهاية يونيو.
وقال عراقجي، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي لدى وصوله إلى فيينا: «أنجزنا تقدماً كبيراً في النص النهائي، لكن ليس في ما يتعلق بالملحقات، والعمل مستمر»، معرباً عن أمله في التمكن من إنهاء العمل في الموعد المقرر أو حتى قبل حلوله، وأردف القول إنّه رغم هذا التقدم لايزال يتعين إنجاز «عمل صعب ومعقد».
وتابع عراقجي إنّ ما ينص عليه البروتوكول الإضافي بشأن إمكانية الوصول بشكل مضبوط إلى المواقع غير النووية ولا سيما العسكرية منها «إجراء محدد تطبقه دول اخرى للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول الى المواقع غير النووية. وهذا لا يعني بنظرنا زيارات ولا عمليات تفتيش» مشيراً إلى أن «القواعد يجري تحديدها في سياق الاتفاق النهائي».
ويسمح البروتوكول الإضافي بعمليات تفتيش مباغتة للمواقع النووية كما يسمح بوصول مضبوط لمواقع غير نووية ولا سيما عسكرية. وتعتبر طهران أن مثل هذه الزيارات تكون استثنائية وأن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تبرر طلبها.
30 يونيو
واستأنفت المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني في فيينا أمس وهدفها الاتفاق النهائي مع حلول 30 يونيو. وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أنّ مديرتها السياسية ويندي شيرمان تجري ونظراؤها في مجموعة خمس زائد واحد (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) بقيادة الاتحاد الأوروبي محادثات مع عباس عراقجي، ويعتقد المراقبون أنّ هذه المفاوضات ستستمر هناك حتى 30 الجاري.
ولم تقدم الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف تفاصيل عن برنامج وزير الخارجية جون كيري الذي يمضي فترة نقاهة بعد تعرضه لكسر في عظم الفخذ الأحد في فرنسا لكنه ينوي الإشراف شخصياً على تتويج المباحثات نهاية يونيو.
وبموجب اتفاق نووي مؤقت تم التوصل إليه في نوفمبر 2013 وجدد في العام التالي يجب على إيران كل ستة شهور أن تقلص مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب - الذي يخصب إلى درجة نقاء تصل إلى خمسة في المئة - إلى حوالي 7650 كيلوغراماً كحد أقصى.
ترحيب مريب
في غضون ذلك، برز ترحيب إسرائيلي مثير بالاتفاق المرتقب. إذ رحّب الجيش الإسرائيلي بحذر بالاتفاق الذي يجري التفاوض عليه رغم ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو طالب بفرض شروط أشد على طهران.
ونقل عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ضابط كبير في جيش الاحتلال، لم يكشف عن اسمه، قوله إن الاتفاق في حالة التوصل إليه قبل انتهاء مهلة 30 يونيو فإنه سيوفر رؤية واضحة عن الاتجاه الذي سيسير فيه برنامج إيران النووي. وأكد مصدر عسكري إسرائيلي صحة التصريحات لرويترز مشدداً على أنها تعكس التفكير على أعلى المستويات في القوات المسلحة الإسرائيلية.
