في أحدث التجاذبات السياسية بين السلطة والمعارضة في تركيا، تعهد الرئيس رجب طيب أردوغان بالاستقالة من الرئاسة في حال تمكن قادة المعارضة من العثور على مقعد المرحاض الذهبي في قصره بعد اتهامه بأنه يعيش حياة مترفة باذخة في القصر الرئاسي، فيما يعاني الشعب من سياسة التقشف.
ودأب زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيلجدار اوغلو على انتقاد تبذير وإسراف أردوغان في الخطب التي ألقاها خلال حملته الانتخابية قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في السابع من يونيو. وقال كيلجدار اوغلو أمام حشد من المواطنين في أزمير المطلة على بحر ايجة ساخراً «أيها السادة في انقرة القصور تبنى لكم وتشترى طائرات وسيارات مرسيدس... تشترى مقاعد مراحيض من ذهب.. فهكذا تستخدم المراحيض».
تحد
وتحدى أردوغان زعيم المعارضة أن يثبت صحة مزاعمه. وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية «تي.ار.تي» أنا «أدعوه ليأتي متفضلاً ويقوم بجولة.. أتعجب عما إذا كان سيستطيع العثور على أي مقعد مرحاض من ذهب في أي من دورات المياه هذه. إذا عثر على واحد سأستقيل»
وكان أردوغان انتقل بعد فوزه برئاسة تركيا إلى قصر على الطراز العثماني من 1000 غرفة بني على مشارف أنقرة وقيل إن تكلفته تجاوزت 600 مليون دولار وأثار الكثير من الجدل والانتقادات للرئيس التركي. ويهيمن القصر الذي يتلألأ بالأنوار ليلاً على الأفق الغربي للعاصمة التركية ويقع على رأس تل ويشتهر باسم «آك سراي» أو القصر الأبيض.
وكان رؤساء تركيا السابقون يستخدمون قصرا أكثر تواضعا وجاء انتقال أردوغان الى القصر مع اطلاقه ما سماه «تركيا الحديثة» التي يطمح خلالها الى تعديل الدستور لمنح الرئيس سلطات تنفيذية أكبر.
انتقاد
إلى ذلك، واصل الرئيس التركي وللمرة الثالثة خلال أسبوع، مهاجمة صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، ودعا الشبان الأتراك إلى أن يكونوا مثل السلطان العثماني محمد الفاتح، مواصلاً الحشد باتجاه استعادة الأمجاد العثمانية القديمة، وقال إن الصحيفة الأميركية «وصفت ذات مرة السلطان عبد الحميد بأنه حاكم مطلق، واليوم تحول كراهيتها للدولة العثمانية إلى الجمهورية التركية ولي شخصياً».
تصويت
انتهت عملية تصويت الأتراك في الخارج، في الانتخابات النيابة العامة المزمع إجراؤها في السابع من يونيو المقبل، في كل من ألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، وهولندا، والبوسنة والهرسك، ومقدونيا، وألبانيا، وكوسوفو، وبلغاريا، وكازاخستان. وأقامت اللجنة العليا للانتخابات، 112 مكتباً تمثيلياً في 54 بلداً، من أجل عملية التصويت في الانتخابات النيابة، حيث أدلى المغتربون الأتراك بأصواتهم بـ 59 نقطة في مختلف البلدان الأوروبية، و55 نقطة في بلدانٍ أخرى.
