شجبت الرئاسة الأميركية، ما وصفته بالتصرف غير المسؤول لمجلس الشيوخ الذي فشل في تمديد العمل بقانون يجيز لوكالة الأمن القومي الاستمرار في جمع البيانات الهاتفية، حيث أصبحت هواتف الأميركيين بلا رقابة. معتبرا أن ذلك يشكل خطرا حقيقيا على الأمن القومي الأميركي.

ولم ينجح مجلس الشيوخ الأميركي في تجنب انتهاء العمل بالفصل 215 من قانون مكافحة الإرهاب (باتريوت اكت) الذي يشكل الأساس القانوني لجمع بيانات كل الاتصالات الهاتفية الأميركية، وأعلن أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي أن المجلس فشل في التوصل إلى اتفاق على تمديد العمل ببرنامج جمع البيانات الهاتفية المثير للجدل الذي تطبقه وكالة الأمن القومي وينتهي العمل به أمس.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض، جوش ارنست، في بيان: إن الرئيس اوباما يدعو مجلس الشيوخ إلى ضمان أن هذا الفشل غير المسؤول في إقرار تمديد العمل ببرنامج جمع بيانات الاتصالات الهاتفية سيدوم أقل وقت ممكن.

وأضاف إنه في مسألة على هذا القدر من الأهمية تتعلق بأمننا القومي يجب على أعضاء مجلس الشيوخ أن يضعوا جانباً اعتباراتهم الفئوية وأن يتصرفوا بسرعة .

تجميد العمل

وبفشل مجلس الشيوخ في التوصل إلى اتفاق على تمديد العمل ببرنامج جمع البيانات الهاتفية المثير للجدل الذي تطبقه وكالة الأمن القومي فإن الوكالة ستجد نفسها مضطرة لتجميد العمل بهذا البرنامج،

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور ريتشارد بور، إنه« ابتداء من مساء أول من امس لن يعود بإمكان عملاء وكالة الأمن القومي الذين يستخدمون قاعدة بيانات (الاتصالات الهاتفية الأميركية) أن يفعلوا ذلك، والفضل في ذلك كله يعود إلى السيناتور راند بول الذي عرقل تمديد العمل بالبرنامج.»

تحذير

وكان البيت الأبيض حذر في وقت سابق من هذا الأسبوع مجلس الشيوخ من أنه إذا لم يقر مشروع قانون إصلاح برنامج وكالة الأمن القومي لجمع البيانات الهاتفية بحلول منتصف الليلة الماضية فإن الوكالة ستضطر إلى فصل الخوادم التي تتيح لها جمع هذه البيانات.

وينص مشروع الاتفاق الذي فشل المجلس في إقراره، على الاستمرار في تخزين بيانات الاتصالات الهاتفية التي تجري في الولايات المتحدة، ولكنه أوكل هذه المهمة إلى مشغلي الهواتف وليس إلى وكالة الأمن القومي التي ستحتاج لإذن من المحكمة للاطلاع على بيانات محددة.

تصويت

وقال مصدر قريب من زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل إن المجلس سيواصل خلال الأسبوع المقبل النظر في النص الذي فشل في إقراره مساء أول من أمس، مشيرا إلى أن التصويت النهائي عليه سيتم على الأرجح يوم الثلاثاء أو الأربعاء.

وأكد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي آي ايه» لشبكة «سي بي اس» التلفزيونية إن جمع البيانات مهم من أجل أرواح الأميركيين"، وإن غيابه يمكن أن يؤدي إلى عدم رصد تحذير من هجوم كبير على الولايات المتحدة.

يذكر أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن وافق على قانون باتريوت المثير للجدل بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وتم في عهد الرئيس باراك أوباما العمل بأجزاء من هذا القانون الذي يرى منتقدوه أنه يحد من الحريات.