أيدت محكمة الاستئناف الكويتية حبس رئيس تحرير صحيفة «السياسة» أحمد الجارالله، عاماً، بتهمة الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

ويُعدُّ هذا الحكم الثاني على الجارالله في القضية نفسها على خلفية شكوى مقدمة، إذ سبق أن صدر حكمٌ ضده بالحبس لمدة سنة واحدة؛ لإدانته بالإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم، وكفالة ألفي دينار (نحو 27 ألف درهم) لوقف تنفيذ العقوبة.

ويأتي الحكم على خلفية تغريدة له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كتبها في أغسطس من العام الماضي، اعتبرت مُسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وعلى إثرها تقدم عدد من المحامين الكويتيين ببلاغات للنائب العام، يتهمون فيها الجارالله بالتطاول والإساءة إلى مقام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لا سيما بعد رفضه الاعتذار والتراجع عن تغريدته، وعدم اكتراثه للمطالبة بمسح التغريدة والاعتذار عنها.

محاربة الهاكرز

في الأثناء، وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية في مجلس الأمة الكويتي خلال اجتماعها أمس على المشروع الحكومي بقانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي تحارب بموجبه الحكومة الهاكرز (القراصنة الإلكترونيين) والمروجين للأفكار الإرهابية في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها موقع تويتر. وأدرج القانون على جدول أعمال جلسة المجلس المقررة غداً.

وعقب حضور اجتماع اللجنة، أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع أنّ «الحاجة الماسة لإقرار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات للتصدي للتنظيمات الإرهابية وأفكارها وسد الثغرات التشريعية الجنائية لاسيما في ظل الأوضاع الإقليمية الخطيرة».

وأوضح الصانع أن القانون في مادته الـ10 نص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 10 سنوات وغرامة لا تزيد على 50 ألف دينار (نحو 650 ألف درهم) ولا تقل عن 20 ألفاً على كل من أنشأ موقعاً لمنظمة إرهابية أو لشخص إرهابي أو نشر عن أيهما معلومات على الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات ولو تحت مسميات تمويهية..

مشيراً إلى أن هذا القانون سيعالج الفراغ التشريعي في هذا الجانب، ويسد ثغرة مهمة في قانون الجزاء من خلال تطوير نصوصه، لاسيما أن دولة الكويت وقعت على اتفاقية بودابست المتعلقة بالجرائم الإلكترونية والمعلوماتية والاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات.