أكد مسؤولون غربيون أن الدول الست الكبرى اتفقت على وسيلة لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا خالفت شروط اتفاق نووي يتم التوصل إليه مستقبلاً لتزيل بذلك عقبة كبيرة أمام التوصل لاتفاق قبل حلول موعد مهلة نهائية في 30 يونيو.
ويؤدي هذا التفاهم الجديد بشأن استئناف عقوبات الأمم المتحدة بين الدول الست وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين إلى تقريبها من اتفاق محتمل مع إيران على الرغم من استمرار وجود عقبات أخرى من بينها ضمان دخول خبراء الأمم المتحدة إلى المواقع العسكرية الإيرانية.
تقارير دورية
وقال المسؤولون إنه في إطار الاتفاق الجديد المتعلق باستئناف عقوبات الأمم المتحدة فإن أي خرق مشتبه به من قبل إيران ستناقشه لجنة لحل النزاعات من المرجح أن تضم الدول الست وإيران تقوم بتقييم هذه الادعاءات وتعطي رأياً غير ملزم.
وستواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضاً تقديم تقارير دورية عن البرنامج النووي الإيراني من شأنها تزويد الدول الست ومجلس الأمن الدولي بمعلومات عن أنشطة طهران لتمكينهم من تقييم مدى التزامها.
وإذا ثبت عدم التزام إيران بشروط الاتفاق فسيعاد حينئذ تطبيق عقوبات الأمم المتحدة عليها. ولم يوضح المسؤولون بدقة كيفية إعادة تطبيق العقوبات ولكن الدول الغربية تصر على ضرورة حدوث ذلك دون تصويت من مجلس الأمن بناء على بنود سيتم إدراجها في قرار جديد لمجلس الأمن الدولي يتم إصداره بعد إبرام الاتفاق.
وقال مسؤول غربي «هناك اتفاق نوعاً ما بين القوى الست بشأن آلية إعادة العقوبات بمن فيهم الروس والصينيون... والآن هناك حاجة إلى أن يوافق الإيرانيون». وكرر مسؤول غربي كبير آخر تصريحاته واصفاً الاتفاق بأنه «مؤقت» لأنه يعتمد على قبول إيران.
خشية الفيتو
وذكر دبلوماسي إيراني كبير أن إيران تراجع الآن خيارات عدة لاحتمال إعادة عقوبات مجلس الأمن ضد طهران. ولم يتضح تماماً كيف ستعمل آلية إعادة العقوبات ولم يبحث المسؤولون التفاصيل الدقيقة. وأوضحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور أن واشنطن لا تريد أن يتكرر مع أي اتفاق نووي إيراني ما حدث في الآونة الأخيرة من كثرة استخدام حق النقض (الفيتو) من جانب روسيا والصين على القرارات المتعلقة بسوريا.
ولم يرد مسؤولون روس وصينيون على الفور على طلبات بتأكيد توقيعهم على آلية إعادة العقوبات.
مراجعة الخيارات
وطلبت موسكو وبكين وطهران ضمانات أن واشنطن لن يكون بإمكانها فرض إعادة العقوبات من جانب واحد وهو خطر يرونه يتزايد إذا فاز جمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016. وأكد دبلوماسي إيراني كبير أن مناقشات جارية بشأن خيارات محددة لإعادة العقوبات.
وقال إن طهران تعد اقتراحاتها الخاصة بشأن التصرف في حال فشلت القوى الغربية في الوفاء بالتزاماتها في الاتفاق. وأضاف «طرحت ثلاثة أو أربعة اقتراحات على المائدة وتجري مراجعتها... ويمكن أيضاً أن تستأنف إيران على الفور أنشطتها إذا لم تنفذ الأطراف الأخرى التزاماتها في الاتفاق». وتابع أنها «قضية حساسة للغاية».
