بدأت تركيا في الانتفاض مرة أخرى، بالتزامن مع الذكرى الثانية لأحداث «غيزي بارك» التي اندلعت أواخر مايو 2013، حيث شهدت ساحة تقسيم في اسطنبول، التي احتضنت آلاف المتظاهرين في 2013، تظاهرات واعتقالات عدة، أمس، وكأن شيئا لم يتغير، في وقت أدى الآلاف الصلاة أمام متحف آيا صوفيا في إسطنبول أمس، مطالبين بإعادة فتحه كمسجد.

ولا تزال الساحة مغلقة أمام الحشود في الذكرى الثانية للاحتجاجات التي خرجت قبل أكثر من عامين في متنزه بإسطنبول وتحولت إلى مظاهرات على مستوى البلاد ضد قيادة رجب طيب أردوغان، بسبب طوق تفرضه الشرطة.

ومنعت السلطات الوصول إلى حديقة غيزي، بعدما أغلقت شرطة العاصمة الطرق الرئيسية المؤدية إلى ساحة تقسيم، كما اتخذت الشرطة إجراءات أمنية مشددة حول الحديقة والساحة.

وعمت الاضطرابات، التي بدأت كمحاولة لمنع الجرافات من هدم متنزه غيزي، وهو أحد المساحات الخضراء القليلة في إسطنبول، لبناء مركز للتسوق، بسرعة في جميع أنحاء تركيا في شكل تمرد ضد ما وصفه المتظاهرون بالسلطوية المتزايدة لحكم أردوغان على مدى عقد.

لا تغيير

ونقلاً عن الموقع الإلكتروني لصحيفة «طرف» التركية اليسارية، التي نشرت خبراً تحت عنوان «لم يتغير شيئاً قط طوال سنتين، وهذا يظهر من خلال قمع الأمن التركي للصحافيين»، وجاء في الخبر أن قوات الأمن التركية استخدمت شتى أنواع العنف في أثناء قبضها على صحافي بميدان تقسيم، أمس.

وأوضحت الصحيفة أن الصحافي بجريدة «زمان» المعارضة، إمره شنجان، تعرض للضرب والاعتقال من قبل قوات الأمن، في أثناء قيامه بتصوير ميدان تقسيم بكاميرا الموبايل الخاص به. وأشارت إلى رد فعل الصحافي في أثناء اعتقاله، إذ ردد كلمات مثل «هل ستقولون: قادم من أميركا؟ هل ستقولون تابع لغولن؟»

إلى ذلك، احتشد آلاف لأداء الصلاة أمام متحف آيا صوفيا الشهير في مدينة إسطنبول أمس، مطالبين بإعادة فتح المبنى كمسجد. وذكرت وكالة دوغان التركية للأنباء أن جماعة شباب الأناضول هي التي نظمت هذه الفعاليات للاحتفال بالذكرى السنوية لسقوط القسطنطينية، التي يطلق عليها حالياً إسطنبول، عام 1453.