اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أمس في جنيف، في محاولة للتغلب على ما تبقى من عقبات في طريق التوصل إلى اتفاق نووي نهائي قبل شهر من انقضاء مهلة لإبرام الاتفاق بين إيران والقوى العالمية، حيث أشارت بعض المصادر إلى حدوث تقدم كبير في المفاوضات لكن رفض إيران تفتيش مواقعها العسكرية يشكل عقبة أولى.

والاجتماع في جنيف هو أول محادثات حقيقية منذ أن توصلت إيران والقوى العالمية الست - بريطانيا وفرنسا والولايات التحدة وروسيا والصين وألمانيا - إلى اتفاق إطار في الثاني من أبريل. وقال مصدر دبلوماسي غربي إن هذا اللقاء الجديد بين كيري وظريف يهدف إلى التوضيح، إذ إن الإيرانيين سيقولون ما يستطيعون فعله وما لا يستطيعون والأميركيين سيشيرون إلى ما هو ليس على ما يرام.

وفي الواقع تشكل قضية عمليات التفتيش الدولية للمواقع النووية بهدف ضمان الطابع المدني والسلمي للبرنامج الايراني، إحدى النقاط الشائكة. وقال دبلوماسي غربي إن كيري أكد أمام ظريف أهمية عمليات التفتيش هذه بالنسبة للقوى الست، مؤكداً أنها إحدى النقاط الأساسية.

مسار جيد

من جهته أوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية «نتحرك في مسار جيد حالياً لتحقيق تقدم ونعتقد بشكل قاطع أنه من الممكن إنجاز هذا بحلول 30 يونيو»، وأضاف أنه تم تفريغ جدول أعمال كيري في يونيو للتركيز على محادثات إيران، مشيراً إلى أنه حدث تقدم كبير في المحادثات التي جرت في فيينا في الأسابيع القليلة الماضية في صياغة اتفاق سياسي وثلاثة ملاحق فنية بشأن الحد من أنشطة إيران النووية.

في الأثناء، أكد ظريف رداً على سؤال في بداية المحادثات أمس عما إذا كان سيتم الوفاء بالمهلة النهائية «سنحاول». لكن فرنسا التي طلبت قيوداً أكثر صرامة على الايرانيين ألمحت إلى أن المحادثات قد تمتد إلى يوليو على الأرجح.

رفض إيراني

ووسط هذه التطورات أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي بحسب التلفزيون الرسمي أن بلاده ترفض قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش مواقعها العسكرية واستجواب علمائها في إطار اتفاق حول الملف النووي الإيراني. فيما عبر مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن وجهة نظر غاضبة، وقال إنه دون الوصول إلى المواقع لن نوقع على اتفاق.

من جهته أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن البرنامج النووي المدني الإيراني هو لمصلحة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وليس ضد أحد، على العكس مما يروج له المغرضون.

وقال روحاني في كلمته أمس خلال اجتماعه بمديري وزارة الداخلية والمحافظين في إيران «إننا سنثبت للعالم بأن التكنولوجيا النووية تخدم مصلحة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة ولن تضر أحداً رغم ما يروج له المغرضون».

وأشار إلى اتخاذ خطوات واسعة على صعيد المفاوضات النووية، وقال إن الفريق الذي يتولى مسؤولية المفاوضات في الوقت الحاضر هو في مستوى عال من التخصص من الناحية السياسية والقانونية والتقنية وهم الخبراء الأفضل في البلاد.