تعصف فضيحة تجسس الاستخبارات الالمانية على الدول الاوربية لصالح الولايات المتحدة بحكومة المستشارة انجيلا ميركل وفيما ينشط البرلمان في استدعاء المسؤولين الحكوميين بشأن الحادثة، فتحت السلطات البلجيكية امس تحقيقاً حولها بعد ورود معلومات عن تسجيل أجهزة الاستخبارات الألمانية طيلة أعوام بيانات عن عدة دول أوروبية.

وقال وزير الاتصالات البلجيكي، ألكسندر دي كرو: «إذا تبين أن المعلومات حول تجسس رئيس الاستخبارات الألمانية على نطاق واسع صحيحة، فإن ألمانيا سيكون عليها تقديم توضيحات».

من جهته، أمر وزير العدل، كون جينز، بفتح تحقيق في القضية لتحديد «إلى أي حد كانت بلجيكا تتعرض لتجسس»، مشيراً إلى «اتخاذ الإجراءات المناسبة على أساس نتائج التحقيق».

وبحسب معلومات أوردتها الصحف، فإن أجهزة الاستخبارات الألمانية تجسست وراقبت مسؤولين سياسيين أوروبيين كباراً لحساب وكالة الأمن القومي الأميركية.

وتلقي القضية بظلالها منذ أسابيع على حكومة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي أكدت استعدادها للمثول أمام لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بالتحقيق في ممارسات التجسس.

دوائر ترفض

وكانت دوائر أمنية ألمانية، أعلنت الثلاثاء، رفضها لاتهامات التجسس الموجهة لها من جانب حزب «الخضر» النمساوي، والتي عرضها بيتر بيلتس، المتحدث باسم الحزب في فيينا.

وأوضحت أن بيلتس عرض أدلة مزعومة استنادا لاستنتاجات غير مقبولة تفيد بأنه تم التنصت على أهداف في النمسا ولوكسمبورغ عن طريق وكالة الأمن القومي الأميركية، «إن إس إيه»، بمساعدة وكالة الاستخبارات الألمانية، «بي إن دي».

وزير وتحقيق

وفي سياق ذي صلة يمثل وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير أمام لجنة تحقيق برلمانية في 18 يونيو، لاستجوابه في إطار التحقيقات الجارية بشأن فضيحة التجسس. واتفقت الكتل الحزبية المشاركة في البرلمان الألماني، والممثلة في هذه اللجنة، على هذا الإجراء.

يشار إلى أن المعارضة الألمانية أعلنت رغبتها أصلاً في قيام اللجنة بمساءلة دي ميزيير، وترتيب جلسة خاصة بهذا الشأن. وتولى دي ميزيير في الفترة من 2005 وحتى 2009 رئاسة مكتب المستشارية الألمانية.

وقامت هيئة الاستخبارات الألمانية، في تلك الفترة، بجمع معلومات لصالح وكالة الأمن القومي الأميركية، وتيسير مراقبتها لمسارات البيانات في المؤسسات الأوروبية أيضا، الأمر الذي يتعارض مع المصالح الألمانية والأوروبية. ويتمتع مكتب المستشارة الألمانية بحق الإشراف على الاستخبارات الألمانية، وتسعى اللجنة لمعرفة ما إذا كان دي ميزيير ومكتب المستشارة كانا على علم بعمليات التجسس ومتى كان ذلك.