في الوقت الذي أعلن في واشنطن أن كبيرة المفاوضين الأميركيين في المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني ستترك وزارة الخارجية بعد وقت قصير من الثلاثين من يونيو، حافظ وزير الخارجية الإيراني على اطلاق تصريحات متفائلة بشأن مفاوضات الملف النووي والتوصل لاتفاق نهائي حوله مع الدول الست «خلال فترة معقولة».
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إنه يأمل ان تتوصل إيران والقوى العالمية إلى اتفاق نووي نهائي «خلال فترة معقولة».
وأضاف بعد اجتماع مع نظيره اليوناني كونستانتينوس كووتراس: «إذا احترم الجانب الآخر ما اتفق عليه في لوزان وحاول وضع مسودة قابلة للحياة -على أساس الاحترام المتبادل- للاتفاق الشامل مع إيران.. حينها سنتمكن من الوفاء بالمهلة».
وأردف: «إذا أصر الناس على مطالب مغالى فيها وعلى إعادة التفاوض حينها سيكون الأمر صعبا. آمل أن نصل إلى نتيجة نهائية خلال فترة معقولة».
رفض ضمني
ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ضمناً طلباً من باريس بزيارة مواقع عسكرية إيرانية كشرط مسبق من أجل توقيع اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، معتبر انها «مطالب مبالغ فيها».
وصرح ظريف الذي يقوم بزيارة إلى اليونان: «اتوقع من شركائي في المفاوضات الامتناع عن المطالب المبالغ فيها»، مشددا على ضرورة «البقاء واقعيين».
استقالة مفاوضة
وفي شأن متصل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» ان كبيرة المفاوضين الأميركيين في المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني، ويندي شيرمان، ستترك وزارة الخارجية بعد وقت قصير من الثلاثين من يونيو وهو موعد نهاية مهلة للوصول إلى اتفاق بين طهران والدول الست الكبرى.
وأضافت الصحيفة ان شيرمان أعلنت عن نواياها قبل التوجه إلى فيينا وجنيف للمشاركة في جولة أخيرة من المحادثات الرامية إلى فرض قيود على برنامج إيران النووي في مقابل رفع العقوبات التي اصابت اقتصادها بالشلل.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن شيرمان قولها «انهما عامان طويلان» في اشارة إلى المناقشات المطولة والشديدة التعقيد مع الإيرانيين التي بدأت بمحادثات سرية بين البلدين.
فراغ
برزت كبيرة المفاوضين الأميركيين في المحادثات حول البرنامج النووي الإيراني ويندي شيرمان التي تشغل منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية كإحدى نساء قليلات وسط حشد من الرجال في معظم جلسات التفاوض.
وسيترك رحليها فجوة كبيرة في فريق التفاوض الأميركي الذي سيتعين عليه ان يدير الترتيبات لرفع العقوبات ومراقبة تقيد إيران إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول الثلاثين من يونيو.
