صعد الرئيس البوروندي بيار نكورونزيزا الذي يشهد حركة احتجاجية في الشارع وضغوطا دولية، لهجته أمس برفضه الضغوط الدبلوماسية التي تقوض المؤسسات وتأكيده مجددا ان بعض القضايا لا يمكن أن تكون موضع نقاش، وسط أنباء عن تعليق فرنسا تعاونها الأمني مع بوجمبورا، فيما يلتقي زعماء دول شرق أفريقيا الأحد المقبل في قمة خاصة لبحث سبل تحقيق السلام.
وقال الناطق باسم الحكومة البوروندية فيليب نزوبوناريبا أن حكومة بوروندي (...) تشعر بقلق عميق من النشاط الدبلوماسي الجاري الذي يهدف الى تقويض، وإلى حد كبير، إلى تشويه صورة المؤسسات الجمهورية والدستورية وبعد تأكيده أنه نصائح كل المهتمين بالوضع، حذر الناطق باسم الحكومة من أن بعض القضايا التي تتعلق بالسيادة والدستور وغلبة القانون الذي يحكم جمهورية بوروندي لا يمكن أن تكون موضوع نقاش.
شهر من التوتر
ويأتي تصريح السلطات البوروندية بعد شهر تماما على اندلاع التظاهرات التي شهدت أعمال عنف للاحتجاج على ترشيح الرئيس نكورونزيزا الذي يحكم البلاد منذ 2005 للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 26 يونيو. ونشرت الشرطة من جديد قوة في الاحياء التي تشهد احتجاجات. وكما يحدث منذ ايام، يحاول الشرطيون منع عقد اي تجمع. وقد سجل اطلاق نار متقطع في عدد كبير من الاحياء ومواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.
وللمرة الاولى منذ شهر نصبت مجموعات متظاهرين حواجز في حي موينزي التجاري المسلم القريب من وسط المدينة. وتدخلت الشرطة بقوة لتفريق مئات المتظاهرين وأطلقت النار في الهواء وألقت قنابل مسيلة للدموع وفي بعض الاحيان في باحات منازل. وفي كانيوشا (جنوب)، عثر على جثة رجل صباح أمس. وقال سكان إنه متظاهر خطف ليلا بينما كان يشارك في نوبة حراسة لمنع أي تسلل.
تعليق التعاون
إلى ذلك، أعلن مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا علقت تعاونها الأمني مع بوروندي. فيما ذكر مصدر دبلوماسي أن بعثة الاتحاد الأوروبي ستقوم بإجلاء جزء من طواقمها في بوجمبورا، من الموظفين غير الأساسيين والعائلات بسبب الوضع الأمني. في الأثناء، يلتقي زعماء دول شرق أفريقيا يوم الأحد في قمة خاصة لبحث الوضع في بوروندي حيث تستمر المواجهات بين الشرطة والمحتجين في شوارع العاصمة بوجومبورا وسط مقاطعة المعارضة لمحادثات السلام.